اعترف كاتب إسرائيلي أن جيش بلاده يرتكب “جرائم حرب” و”تطهيرًا عرقيًا” في حربه على قطاع غزة المستمرة منذ أكثر من 13 شهرًا.
وذكر الكاتب أوفري إيلاني في مقال نشرته صحيفة “هآرتس” مؤخرًا: أنه “في إطار الحرب ترتكب جريمة في غزة”.
وتابع: “إسرائيل تتعمّد محو مدينة كبيرة عمرها آلاف السنين (مدينة غزة)، وتنفذ عمليات قتل على نطاق هائل، وتحاول طرد سكان منطقة بأكملها”، حسب ما نقلت “سكاي نيوز عربية”.
واستشهد الكاتب بتعليقات لمدير جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (شين بيت) رونين بار، التي دعا فيها إلى تقليص المساعدات الإنسانية المقدمة إلى غزة.
وأوضح أنه “من هذه الملاحظات يمكننا أن نستنتج أن إسرائيل تبذل كل ما في وسعها للتسبب في كارثة إنسانية، في حين تحرص على التهرب من التدابير الجادة التي تتخذ ضدها”.
وأردف أن “ما يحدث في الجزء الشمالي من قطاع غزة حدث مختلف عن أي شيء رأيناه حتى الآن، فما هو ذلك الحدث الذي لا نجرؤ على ذكر اسمه؟ في كثير من أنحاء العالم يطلق عليه الإبادة الجماعية”، في إشارة إلى الهجوم العنيف والحصار الذي تفرضه “إسرائيل” على شمال القطاع.
ونشر: “يمكننا أن نطلق على الجريمة الحالية وصف التطهير العرقي، أو القتل الجماعي، أو حتى الكارثة الإنسانية المتعمدة أو شبه المتعمدة”.
واستطرد: “هناك في إسرائيل من يغضب من هذا الاتهام المحض، لكن إذا سألتهم عما ينبغي فعله في غزة فإن بعضهم سيقول بالضبط: محو غزة ومنع المساعدات، وفوق كل شيء مواصلة القصف وقتل عشرات الآلاف”.
وتابع الكاتب: “في كل الأحوال، لا بد وأن يكون المرء ساذجًا أو مغرورًا لينكر أن هناك قوى ترتكب جرائم حرب عمدًا في إطار الحرب التي تشنها “إسرائيل”، ليس فقط كأضرار جانبية.
وهذا يتجلى في مقاطع الفيديو وفي النصوص وفي كلمات التأبين، هذا واضح بالفعل للجميع.
ويقول إن “ما هو أكثر إثارة للرعب هو أن الحكومة التي يرأسها بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، هي واحدة من تلك القوى، والواقع أنه في هذه المرحلة من الزمن يصبح من الأدق أن نقول إن بعض القوات القتالية الإسرائيلية لا ترتكب جرائم حرب، وهذا عزاء مثير للشفقة”.
ويضيف: “هناك الملايين من الفلسطينيين، من البشر، الذين ما زالوا على قيد الحياة ويمكنهم أن يستمروا على قيد الحياة. إننا في حاجة إلى صفقة وإنهاء الحرب والتوصل إلى تسوية تضمن أمن “إسرائيل” ولبنان والفلسطينيين. لكن قبل كل شيء لا بد أن تتوقف عمليات التطهير العرقي والقتل الجماعي. ليس بسبب الاقتصاد ولا بسبب اليوم التالي ولا حتى بسبب الرهائن؛ بل لأن هذه جريمة لا مبرر لها”.
وأنهى مقاله قائلًا: “حتى لو خرجت إسرائيل من هذه الحملة منتصرة، وحتى لو نجحت بمعجزة ما في تحرير الرهائن، فإن الفظائع التي تجري في غزة تشكل سقطة في تاريخ إسرائيل، تتضاءل عند مقارنتها كل السقطات الأخرى”.

