أ.د محمد بن ناصر البيشي
الحديث الأول: حديث أبي ذر الغفاري أنه قال: يا رسول الله ذهب أهل الدثور أي أهل الأموال بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق يعني ما عندنا أموال هم عندهم أموال، نشترك معهم في الصوم والصلاة ولكن ما نشترك معهم في الأموال، ما عندنا أموال لا نتصدق ولا نعتق. فقال ﷺ: أو ليس قد جعل الله ما تصدقون به؟ يعني الله جعل لكم صدقة بغير الأموال وحتى الصدقة بغير المال يقوم بها الأخيار من أهل الدثور.
فئة أهل الدثور أو أهل الثروة أو رجال الأعمال جديرة بالتقدير والاحترام في الدنيا وعند الله سبحانه وتعالى لهم الثواب وحسن المآب، ولأهمية هذه الفئة وعظيم مساهمتهم يستحقون التكريم والاحتفاء بهم؛ ومن جليل أعمالهم أورد عينة للتذكير لا الحصر ومنها:
(1) خلق وظائف لطالبي العمل، ويتجاوز عدد الوظايف الآلاف وهذا شيء محسوس في مجتمعنا ومعروف.
(2) توفير سلع وخدمات يحتاجها المجتمع ويبذلون في سبيل ذلك جهودًا نوعية.
(3) يخففون عن الدولة بعض أعباء أنفسهم مثل عدم الحاجة للإعانات والمساعدات التي تصرف لغيرهم من الفقراء والمساكين؛ والجميل أنهم يتعففون هم ومن يعولون.
(4) يساهمون في أعمال الخير؛ ودفع الزكاة؛ كل حسبما يستحق عليه شرعا؛ وما يقدمون من مساعدات كل على قدر استطاعته والبعض في سبيل خدمة المجتمع يتجاوز قدراته.
(5) يساهمون في تحسين الصورة البصرية لوطنهم من خلال البنايات العملاقة كالأبراج والمولات التجارية وما في حكمها.
(6) يحركون الاقتصاد بايجابية وهم أهل الاقتصاد وشريانه النابض.
(7) يعززون جودة الحياة والأمل من خلال مظاهر الرفاهية المنضبطة والمظاهر المشرقة الباعثة على الأمل.
(8) سند لدولهم أوقات الأزمات من خلال التبرعات والأمن الغذائي وما تحتاجه دولهم.
(9) يساهمون في تقوية العلاقات الدولية من خلال التجارة البينية والاستثمارات الدولية.
(10) يقدمون للمجتمع قوى عاملة نوعية من خلال ابتعاث أبنائهم في أرقى الجامعات وأفضل التخصصات.
والقائمة تطول والسعيد منهم من يخاف الله في تجارته ويكسب بالحلال حتى تجتمع له الدنيا والاخرة، وبفضل الله تزخر مجتماعاتنا بصفوة الصفوة من أهل الدثور.
وفي جميع الفئات الخير والبركة لكن حديثي عن فئة رجال الأعمال الذين عرفتهم؛ وأحترمهم وأقدر دورهم وأجلُّ حسن إدارتهم لحياتهم وجعلهم في زود.

