أ. د محمد بن ناصر البيشي
من نعم الله الظاهرة أن يرزق بعض خلقه جاذبية وقبولا وقدرة على إسعاد من حوله، ومن المشاهدة لهذه الفئة من الناس فإنها تمتاز بخصائص منها:
(1) ميله الفطري إلى إصلاح الخطأ بدلا من لوم مرتكبه.
(2) انتقاء مفردات إيجابية جميلة حتى يتخيل إليك أنه لا يعرف الكلام السلبي.
(3) يختار صفة حقيقية في من يتحدث إليه ويذكرها، بها يرفع المعنويات ويعزز الثقة في النفس ويبعد المسافة بينه وبين المحبطين ومتصيدي النواقص والعيوب ويشهرونها مع تضخيم واستنتاج مؤذٍ وجارح.
(4) ناقل للأخبار الطيبة والمفرحة وراوٍ لقصص الفرج وعلوم الرجال ورحمات الله التي لا تعد.
(5) في ملامحه ما يبعث إلى الطمأنينة وتشعر أنه ممن تؤمن بوائقه وتأمن جانبه.
(6) شديد العناية بنظافته وحسن ملبسه فهو عنوان للأناقة.
(7) مصدر تعلم وإلهام لغيره فهو جامعة متنقلة ومكتبة زاخرة، وقوي التأثير وموصل بارع لمهارات نافعة في الحياة.
(8) قليل التذمر والشكوى لغير الله، فما تراه إلا شاكرا وحامدا لله وصابرا على كل ابتلاءات الحياة.
(9) يندر أن يطلب المساعدة من غيره، شديد التعفف حتى من أقرب الناس إليه.
(10) محب لوطنه وقيادته متفانٍ في أداء واجباته شديد الزهو والفخر بهما في سره وعلنه.
ذلك الإنسان هو والدي ناصر بن علي آل مشوط الذي توفاه الله يوم الاثنين 25 ذي القعدة 1445 الموافق 2 جون 2024
والدي الذي رأيت منه ما ذكرت وأكثر، وسمعت منه شعرا وحديثا أحسست وكأنه شهد العسل، وسرني حفاظه على دينه والسعي في أعمال الخير، وهو بفضل الله محبوب في مجتمعه وأهل الخير مثله ولله الحمد كثيرون، لكن ذكرته بحكم المعرفة وتخفيفًا لألم فراقه على نفسي مع ثقتي في الله أرحم الراحمين.

