نجح فريق من العلماء في مستشفى سينسيناتي للأطفال، ومؤسسة “مايو كلينك”، وجامعة كاليفورنيا في سان دييغو؛ في التوصل إلى اكتشاف مهم لأبحاث الأمراض وتطوير الأدوية.
وقام الفريق بتطوير أول دماغ بشري صغير في العالم يشمل الحاجز الدموي الدماغي الذي يعمل بكامل طاقته.
ويشارك هذا التقدم الكبير، المنشور في 15 مايو 2024، في مجلة “Cell Stem Cell”، في تسريع فهم وتحسين علاج مجموعة واسعة من اضطرابات الدماغ، بما في ذلك السكتة الدماغية، واضطرابات الأوعية الدموية الدماغية، وسرطان الدماغ، ومرض ألزهايمر، ومرض هنتنغتون، ومرض باركنسون، وحالات التنكس العصبي الأخرى.
ويشمل الاختراق توليد حاجز دموي دماغي يشبه تمامًا السمات الرئيسية للحاجز الدموي الدماغي البشري.
وبحسب “روسيا اليوم” فإن الحاجز الدموي الدماغي “BBB” يوجد في غشاء انتقائي شبه نفوذ يفصل الدم عن السائل الخلالي في الدماغ؛ فهو يمكّن الأوعية الدموية الدماغية من تنظيم حركة الجزيئات والأيونات بين مجرى الدم والدماغ.
ويحتاج الحاجز الذي يعمل بشكل صحيح إلى الحفاظ على صحة الدماغ عن طريق منع الموادّ الضارّة من دخول الدماغ، وفي الوقت نفسه يسمح للعناصر الغذائية الأساسية بالوصول إليها.
وأوضح “زيوان جو” المؤلف الرئيسي وعضو هيئة التدريس في قسم علم الأحياء التنموي في مستشفى سينسيناتي الطبي للأطفال: “الآن، من خلال الهندسة الحيوية للخلايا الجذعية، قمنا بتطوير منصة مبتكرة تعتمد على الخلايا الجذعية البشرية التي تسمح لنا بدراسة الآليات المعقدة التي تحكم وظيفة الحاجز الدموي الدماغي والخلل الوظيفي؛ ما يوفر فرصًا غير مسبوقة لاكتشاف الأدوية والتدخل العلاجي”.
وهذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها مركز أبحاث في صنع عضية “عضو خلوي مصمم في المختبر” دماغية، تتميّز ببطانة حاجزة خاصة موجودة في الأوعية الدموية في الدماغ البشري.
وسمى الباحثون هذا النموذج الجديد: “BBB assembloids”. ويعكس الاسم التقدم الذي جعل هذا الاختراق ممكنًا؛ حيث يشير مصطلح “assembloids” إلى ميزة الجمع بين اثنين أو أكثر من العضيات في نماذج المختبر.
ولفت “جو” إلى أن نموذجهم يلخص النمط الظاهري للمرض، والذي يقدّم رؤى جديدة حول الأمراض الجزيئية والخلوية الكامنة وراء اضطرابات الأوعية الدموية الدماغية.
وبيَّن: “بشكل عام تمثّل تجميعات الحاجز الدموي الدماغي تقنية تغير قواعد اللعبة، ولها آثار واسعة على علم الأعصاب واكتشاف الأدوية والطب الشخصي”.

