إبراهيم النعمي
كان يعيش حياة هانئة سعيدة مع أولاده وزوجته التي تصغره في العمر، كانت حياته تسير في سعادة وهناء، لا يعرف في وسائل التواصل الاجتماعي شيئا لا يملك هاتفا ذكيا بل لديه فقط هاتف محمول صغير، وكانت حياته تسير في رتم واحد من البيت إلى العمل، ومن العمل إلى البيت، وهكذا.
لكنه قدم على التقاعد المبكر ليرتاح بقية عمره، ويسعد نفسه وأهله وفي يوم من الأيام، خرج من منزله فالتقى بأحد الأصدقاء القدامى، فسأله عن حاله وكيف يعمل بعد تقاعده من العمل، عندها أخذه إلى إحدى الكافيهات، وهناك علمه على وسائل التواصل الحديثة، من سناب وتيك توك وتويتر.
وبعدها صار معظم وقته يقضيه في وسائل التواصل الاجتماعي، وتعرف على عدة فتيات وعلى نساء من مختلف الأعمار والأجناس وامتلأ هاتفه الجوال بعدة أرقام فتيات وصار يقدم نفسه على أنه مستشارٌ نفسيٌ ومرة مصلح اجتماعي.
وأصبح يهتم اهتمامًا كبيرًا بنفسه ولبسه ويعتني جيدا بشراء الملابس الجديدة والعطور الفاخرة من الماركات المشهورة والعالمية، وصار يعتني بتنعيم شعره وجسمه ويتكلم بأسلوب ناعم.
وامتلأ جواله بعدة رسائل من المعجبات والحائرات الذين يطلبون حلًا لمشاكلهم النفسية ومشاكلهم العاطفية وبعضهن يطلبن منه مبالغ مادية مقابل إرسال صورهن له.
ومع مرور الوقت انقلبت حياته رأسًا على عقب وأصبحت زوجته منزعجة من تصرفاته الصبيانية واهتمامه الكبير بعلاقاته الغرامية، وأصبح يقضي معظم الوقت خارج المنزل.

