إبراهيم النعمي
قديما في التسعينيات الهجرية، وقبل ظهور النهضة التي تعيشها بلادنا الآن، كنا نعيش في فقر وجهل، وذلك لقلة الموارد المادية، ولقلة المدارس ولحاجة الآباء إلى أبنائهم ليعملوا معهم في الزراعة ورعي الأغنام.
ولكن بعض الآباء اهتموا كثيرا بأبنائهم وأدخلوهم المدارس التي كانت محدودة في ذلك الزمن، وأصروا على تعليمهم.
وكانت الحياة صعبة، لا كهرباء ولا ماء نظيف، بل كنا نحصل على الماء من الآبار، وكنا نستخرج من الآبار الماء بواسطة الدلو والرشاء.
وكان بعض الناس من أهل القرية الذين سافروا إلى خارج المنطقة، واشتروا منها سيارات ورجعوا بالتلفزيون الأبيض والأسود الذي يعمل على بطارية السيارة، كنا نذهب إليهم بعد المغرب لمشاهدة المسلسلات البدوية، وكنا نجتمع عندهم نساء وشيبانًا وصبيانًا ونتابع مسلسل متعب الشقاوي، ووضحة، وابن عجلان، ونستمع إلى الفنانة سميرة توفيق وهي تشدوا بأغانيها وتغمز بعينيها، وكان صاحب التلفزيون إذا رأى الناس يكثرون عنده يطفئ التلفزيون بحجة أن البطارية انتهت، ونروح من عنده مستائين منه.
وكان شقيقي الأكبر _حفظه الله_ ممن سافروا إلى الرياض للدراسة ورجع إلينا بسيارة وتلفزيون فأصبح الناس والجيران يأتون إلينا لمشاهدة التلفزيون، وكنا سعداء ونسعد بتواجدهم.
والحمد لله، أتت النهضة السعودية وفتح البنك العقاري أبوابه للمواطنين لبناء منازل لهم حديثة بدلا من العشش والصناديق، ودخلت الكهرباء وأنشأت البلديات ودخلت الحضارة إلى جميع قرى ومراكز المنطقة، بل والوطن عامة والفضل لله سبحانه وتعالى، ثم لقيادة هذه البلاد المباركة والذين اهتموا بالمواطن في كل مكان من وطننا الغالي المملكة العربية السعودية.
نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يرحم ويغفر لموحد هذه البلاد الملك عبد العزيز آل سعود، طيب الله ثراه، ولأبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله _رحمهم الله تعالى_ الذين لم يألوا جهدا في سبيل نهضة الوطن والمواطن.
ونسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس الوزراء حفظهم الله.

