أحلام أحمد بكري
فكرة الحب تُماثل فكرة الموت، شيء فجائي من البداية إلى النهاية، غير متوقع، لا زمان ولا مكان محدد.
يبدأ قويًا يهز الجسد، ويخلع الروح من مكمنها، ثم يتدرج إلى الدرك نزولاً، “استيعاب، يقين، تعايُش، اعتياد، بُهتان، توهان، تلاشى، نسيان”
كلاهما فكرة
لا يُمكن لمسها وتحديد ملامحها، غير قابلة للتشكُّل ولا يمكن الاستحواذ عليها.
كلاهما فكرة
تعبثان بالجسد والروح، تحتاجان إلى الكفن، وحنوط ونعش يحمل البقايا، وقرع نعال تبتعد خطواتها، وهمهمات وداع ونائحة.
ألم تشعر قارئي بشيء..؟!
بلى، شعرتَ، ولكنك واريتَ ما شعرتَ به؛ خوفاً، قلقاً، رهبةً، شعرتَ أن الحب حقيقة مُغلّفة بوهمٍ، بينما الموت غيب حقيقي،
كلاهما مُتعِب، كلاهما مُرعب ومخيف.
أتسلل الرعب إلى داخلك قارئي..؟!
أعتذر منك بشدة .. فهي مُجرد فكرة.

