أ.د محمد بن ناصر البيشي
للإنصات التفاعلي النشط منافع عظيمة تثري معارف الإنسان؛ وتنمي محصوله العلمي في فنون الحياة؛ ويجد مجرب الإنصات سرورًا وابتهاجًا لا يقدر بثمن ويعجز عن وصفه الواصفون؛ ويسد الإنصات ثغرات في مواقف الحياه لا يقوى على معالجتها سواء هو، ويأتي السؤال المنطقي لماذا؟
واحتراما لذكاء المتلقي أورد عددًا من مزايا الإنصات للآخرين ومنها على سبيل المثال لا الحصر:
(1) لتغطية البصرية: الإنسان لا يرى إلا بزاوية 180 درجة وما يقع أمامه؛ بينما يرى الآخرين من زاوية 360 أشياء لا يراها الإنسان في نفسه.
(2) الوقت المتاح: فكما هو معلومات يتفاوت الناس في طول العمر وتاريخ الولاده، ووقت كل إنسان محدود بعمر وزمن معين؛ والآخرين منهم من هو أكبر منه سنًا، وقد يكون سمع أو شاهد في الزمن الذي لم تكن أنت فيه موجود ما لم يره أو سمعه غيره.
(3) عامل الجغرافيا: فالإنسان مهما سافر وتنقل لا يمكن أن يغطي كل المساحات؛ بينما الآخرين تواجدوا في أماكن لم تطأها قدمه.
(4) تنوع المهن: فالشخص قد يكون مارس عددًا من المهن؛ ولكن تظل هناك مهن مارسها غيره؛ ولم تتح له الفرصة لممارستها.
(5) تعدد التحديات والمشاكل والابتلاءات وتفاوت حدتها بتعدد البشر، فقد يواجه إنسان من التحديات ما لم يواجهه غيره.
(6) الانتباه: فحتى لو نشأت مع غيرك في ظروف متشابهه؛ فقد يصنع فارق الانتباه التباين بينك وبين الآخرين.
(7) القدرات: حيث يوجد تمايز بينك وبين الآخرين في القدرات والإنصات يقلل الفروق الفردية التي تحدث بسبب الفروق الفردية في القدرات.
(8) الفرص: فقد تتاح لغيرك فرص لم تُتَح لك ولكن إذا أنصتَ لمن أُتيحت له فرصة لم تُتَح لك قللت الفارق الذي قد يحدث بسبب تفاوت الفرص.
(9) مصادر التعلم مثل الجلساء: إذا ما يتيسر لك جلساء ذوو خبرة ومعرفة، فيكفيك جليس لهم ينقل لك خلاصة الخلاصات.
(10) البيئة التي تتواجد فيها ليست بالضرورة متطابقة مع غيرها من البيئات، ولكن الإنصات لشرائح ممثلة لكل بيئة يقلص الفروق الناتجة بسبب البيئة المحيطة سواء كانت: بيئة طبيعية أو سياسية؛ أو اقتصادية، أو اجتماعية؛ أو ثقافية.

