أ.د محمد بن ناصر البيشي
من أكبر الأسباب التي تجلب الكدر وضيقة الصدر وربما الحزن والمرض عقدة النجومية، داء يصيب نجوم الرياضة والفن والتدريب والإعلام وغالبية النجوم والمشاهير، ويتمحور في سعي الإنسان إلى النجومية أو الحصول على إعجاب الناس جميعًا بما يفعله أو يقوله وميله القوي لأن يكون محط الأنظار ومن يحظى بالانبهار وفي سبيل ذلك يشق كثيرًا على نفسه ويبذل المستحيل في طلب المستحيل.
وليته طلب رضا الله لينال الأجر بدلا من الاستماتة في طلب رضا البشر، وانتزاع إعجابهم والذي لا يدوم حتى لو حصل.
ولهؤلاء الفئة من الناس _وقد يكون أحدنا منهم_ أقدم بعض النقاط للتفكير فيها والاستفادة منها:
(1) اجعل نيتك وجهتك رضا الله، وأبشر برضا الله ورضا من شاء من خلقه.
(2) إن الإعجاب شعور والمشاعر مد وجزر وازدهار وانكماش، فهي مخلوق متحرك فلا تتوقع أن يكون المتحرك ثابتًا.
(3) اتصف بالواقعية فلم يحصل بشر على رضا الناس جميعا وقبولهم جميعا حتى صفوة خلقه من الأنبياء.
(4) إن صرف بعض المحبين أنظارهم قد لا يعني الكراهية وقد يكون له أسباب أخرى لا تحيط بها.
(5) كن صبورا وذا روح رياضية، وحتى لو كانت النجومية رغبة وهوى في نفسك فاعتبرها حلمًا ما تحقق، وكما يقال: ما كل ما يتمنى المرء يدركه.
(6) اصرف التفكير في هذا الأمر إلى التفكير في المستقبل وكيف تكون في القادم أفضل، بل أقسم أن تتوقف Stop عن التفكير فيه.
(7) لا تحول السهام إلى نفسك وتشكك في نجوميتك فهذا يضاعف الأثر وقد لا يكون صحيحًا.
(8) إذا ذهبت النجومية لغيرك فلا تكن حسودًا والأرزاق مقسمة بعدل، ولو لم تذهب من غيرك ما أتت إليك.
(9) اسأل نفسك ماذا خسرت؟ وقد تكتشف أن الخسارة هينة ولا تستاهل ما حل بك من ضيق.
(10) تأمل في حال المطر فهو إذا نزل على الحقل جميلٌ، ولو سقط والإنسان يبيع محصولَه في مكان مكشوف لكان انطباع نفس الشخص عن المطر مختلفًا، وقِس على هذا حالك مع النجومية وجمهورها المتقلب.

