أ.د محمد بن ناصر البيشي
لا تعتذر بعوامل خارجية، كأن هناك من أحبط همَّتك، أو عمل على إجهاضها، لكنك أنت، أنت مِن داخلك مَن حارب فكرتك، وحال دون تنفيذها، وكأنَّك اثنان؛ واحد لديه الفكرة، وآخر يحاربها.
أكثرنا له حياتان لا حياة واحدة: الحياة التي نعيشها، والحياة الأخرى في داخلنا التي لا نعيشها، وبين الحياتين تقف المقاومة السامة ومرض التردد.
المقاومة السامة أكثر طاقة معيقة، ومصدر بؤس وتعاسة أشد من الفقر والمرض، والاستسلام للمقاومة يشوه الروح.
وفي هذا الموضوع يقول ستيفن بريسفيلد” إن غالبية القُوى والعوائق التي تعترض تقدُّمَنا نحو أهدافنا، قوى من داخل أنفسنا وليست من خارجها، ويضرب أمثلة على ذلك: الخوف، والشكُّ، وعدم الثقة بالنفس؛ وتأجيل كلِّ مشروع أو فكرة، ويرى أن تنخرط في العمل؛ وتهزم أية مقاومة داخلية، بل تحولها إلى طاقة حافزة.

