أ.د محمد بن ناصر البيشي
يقول الأطباء إن الإجهاد يرفع مستوى التوتر مما يقلل الصبر ويجعلك سريع الغضب والانفعال، ويؤدي إلى الصراع وارتكاب الأخطاء، وذلك يتعارض مع ثقافة تمجيد تحمل المشقة حيث يقول الشعراء:
لولا المشقة ساد الناس كلهمُ
ويقولون أيضا:
هن النفس واحملها على ما يشينها.
وإلى جانب الشعراء يقوم المعلمون بتزيين جدران المدارس بعبارة من جد وجد؛ ونلحظ في كتب السير الذاتية التأكيد على المشقة والمعاناة والصعاب التي واجهها صاحب السيرة؛ وفي الخطابات المنبرية حثٌ على الصبر على المشقة، ولهذا أورد رؤىً تأمليةً حول التعرض للمشقة والإجهاد؛ وأهمها التالي:
(1) وجوب التفريق بين المجهود البدني والجهد العقلي، والربط بين تحمل المشقة عند القيام بالمجهود البدني ووجوب تجنب المشقة عند القيام بالمجهود العقلي حيث يتطلب التفكير الإبداعي طاقة إيجابية.
(2) النظر إلى الجانب الإيجابي للمشقة حيث لا تخلوا من ذلك.
(3) العمل على إيجاد بيئة عمل سعيدة تحفز التفكير، حيث تقوم الآلات والمعدات في الغالب بالمهام البدنية كالرافعات والحاسبات وما في حكمهما.
(4) تقنين كمية التعرض للإجهاد وإيجاد فواصل للاستراحة ومراعاة بيئة العمل قدر المستطاع.
(5) زيادة مدد الإجازات للذين تقتضي الضرورة أن يتحملوا مشقة خلال قيامهم بمهامهم.
(6) تقليل ساعات الأعمال الشاقة والتوقف عن إغراء من يتطلب عملهم التعرض لإجهاد شديد بالعمل الإضافي.
(7) إدخال معينات على الأعمال الشاقة مثل الأناشيد الحماسية والتغذية الجيدة والتجهيزات عالية الجودة.
(8) تدوير العاملين في أعمال شاقة، ولو لمجرد التغيير وتجديد الطاقة.
(9) إجراء فحوصات طبية منتظمة للعاملين في مهام شاقة والإسراع إلى معالجة أية أعراض سلبية.
(10) حصر الأعمال الشاقة والعمل على تيسيرها بحلول تقنية أو تنظيمية وتكثيف الدراسات والاستشارات والتدريب عليها.

