عقدت شركةُ “تراث المدينة” إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة المتخصصة بالتمور، اليوم الخميس، مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية “مدن”؛ اتفاقيةً لاستلام أرض في المدينة المنورة لإنشاء مصنع متخصص للتمور.
أتى ذلك خلال عقد منتدى المدينة للصناعة والمحتوى المحلي، بحضور نائب أمير منطقة المدينة المنوّرة الأمير سعود بن خالد الفيصل.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة “تراث المدينة” المهندس بندر القحطاني أن الاتفاقية تطلق العمل للخطة القادمة للشركة بإنشاء مصنع متكامل للتمور في المدينة المنورة.
وأردف القحطاني: أن العمل سيبدأ لإنشاء مصنع خلال الثلاثة الأشهر المقبلة، بعد اعتماد المخططات والمواصفات المطلوبة لهذه الصناعة، وفق أحدث التقنيات العالمية التي ستطور من صناعة تمور العجوة على وجه الخصوص والتمور بشكل عام.
وفي سبتمبر الماضي أطلق صندوق الاستثمارات شركة “تراث المدينة” المتخصصة بالتمور، لرفع قيمة منتجات تمور العجوة، وكذلك التمور المختلفة محليًّا ودوليًّا.
ويُتوقع أن تشهد تمورُ العجوة، وباقي التمور السعودية، خلال الفترة القادمة، نموًّا كبيرًا مع دخول منافسين جدد في هذا القطاع، وفتح منافذ تسويق جديدة ومختلفة محليًّا ودوليًّا.
ويبلغ إنتاج المملكة من التمور المتنوعة أكثرَ من “1.3” مليون طن، إذ تحتوي المملكة على “34” مليون نخلة منتجة موزعة على مساحات شاسعة في مختلف المناطق.
وتضم السعودية أكثر من عشرة مهرجانات للتمور، خلال الفترة من يوليو وحتى سبتمبر كل عام، والتي تفتح منافذ بيع إنتاج مزارعي تلك المناطق.
وجاءت “تمور العجوة” كواحدة من أهم التمور في العالم؛ لما تحتويه من أهمية بالغة من بين التمور المختلفة؛ حيث تعدّ النوعية الوحيدة من بين أنواع التمور التي وردت في السيرة النبوية، وعدد من المأثورات التاريخية.
كما تعتبر العجوةُ أحدَ التمور التي يحرص العالم الإسلامي عليها، بوجود أحاديث نبوية حولها.
وكذلك تعتبر “تمورُ العجوة” ذات اللون الأحمر الداكن، الذي يميل للسواد، ذاتَ أهمية كبيرة في القيمة الغذائية؛ حيث تنمو في واحدة من أكثر الأراضي الغنية بالمعادن الظاهرة، وتقع وسط حرات المدينة المنورة واللافات المنصهرة الخارجة من بطن الأرض، وهو ما يميزها باحتوائها على معادن وفيتامينات مختلفة.
وتولي شركة “تراث المدينة” أهمية بالعجوة وبالتمور بالسعودية بشكل عام؛ حيث من المقرَّر أن تفتح الشركةُ منافذَ بيع متعدّدة لتسويق التمور في مختلف دول العالم؛ لتساعد المزارعين في بيع منتجاتهم، وفق آلية وسياسات محدّدة تقرّرها الشركة لاحقًا؛ لرفع قيمة التمور السعودية داخليًّا ودوليًّا.
والجدير بالذكر أن السعوديةُ تنتج أنواعًا مختلفة من التمور المتميزة على مستوى الإنتاج العالمي، وتشهد منتجات السكري والخلاص والصقعي والمجدول، على تطوّر الإنتاج المحلي لتصبح واحدة من أهم أنواع الغذاء في العالم.


