للأشياء التي يحصل عليها الانسان ثم ترحل عنه ألم خاص، تعجز عن إلغائه كلُّ نصيحة، وتضعف أمامه كل مقاومة، ويزداد الشعور بالألم مع قوة جاذبية الأشياء، ومنها المنصب؛ والموهبة الفنية أو الرياضية؛ والصحة والجمال؛ والثروة.
ورغم اليقين في الأشياء لا تدوم، إلا أن في قوة الجاذبية ما يسبب النسيان والغفلة أحيانا، كما أن لبعض المنتفعين قدرة على إحاطة الانسان في أوج الجاذبية بطوفان من احتفاء يعزز في نفسه الشعور بالسعادة؛ لكن؛ وبسرعة البرق، يتوارى المعجبين عن الأنظار لحظة حدوث تغيير في المنصب أو المركز المالي أو التقدم في العمر، ويجد الإنسان نفسه في مواجهة فيلم مرعب، ولتخفيف آثار انحسار الجاذبية يمكن العمل بعدد من الاستراتيجيات؛ ومنها:
1 تغيير البيئة المكانية ولو مؤقتا؛ فقد يكون في التغيير فاصل وتهيئة للوضع الجديد.
2 إشغال النفس بعمل تطوعي أو تجاري؛ ليكون فيه إمضاء للوقت.
3 التهيئة النفسية السابقة للانحسار؛ والنظر لها كظاهرة حتمية مثل غيرها من الظواهر بما في ذلك الحياة ذاتها.
4 تأسيس هواية فردية؛ مثل القرأة والكتابة والشعر وركوب الدراجات وما في حكمها.
5 قفل التفكير في سلوك الناس؛ وممكن القسم على النفس بأن تقفل التفكير فيما يصعب فهمه وتفسيره من سلوك الناس.
6 إنشاء عوامل جذب جديدة وفق فن الممكن وقانون الظروف المواتية.
7- التعبير عن الشعور بحرية وعدم كبت شعور الحزن وخيبة الأمل، فلكل فعل ردة فعل، ولكي تجنب نفسك معاناة المشاعر المعلقة.
8 صرف النظر إلى ما تبقى من آثار إيجابية والعمل على استكثارها والمحافظة عليها.
9- توظيف آثار الانحسار من أسباب الجاذبية في إذكاء الحس الديني والتعلق بالله.
10 إطلاق ملكة الإبداع في إيجاد بدائلَ وحلول؛ فقد تجد حلًا ما يعينك، وربما ينسيك ألم انحسار الجاذبية.
أ.د محمد بن ناصر البيشي

