كشفت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية، الخميس 10 سبتمبر 2026، عن قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، قائلة في بيان إن الحكومة الجزائرية اتخذت القرار «بعد استنفاد جميع الوسائل الكفيلة بالحفاظ على العلاقات الثنائية»، فيما استُدعي السفير الإماراتي إلى مقر الوزارة وبُلّغ رسميًا بفحوى القرار، ومُنح مهلة 48 ساعة للامتثال له.
وكان التلفزيون الجزائري الرسمي أول من أذاع القرار قبل صدور بيان الوزارة، التي بررت الخطوة بما وصفته بـ«تصاعد الأعمال الاستفزازية والعدائية» من أبوظبي، زاعمة أن الإمارات «تمادت في هذه السلوكيات» رغم تحذيرات متكررة حتى بلغت «حدودًا لم يعد من الممكن اعتبارها مقبولة»، دون أن تفصّل الوقائع المقصودة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإماراتية حتى لحظة إعداد الخبر، ولم ترد على طلبات وكالات الأنباء للتعليق.
وجاء القرار تتويجًا لمسار من التوتر برز إلى العلن خلال العام الماضي؛ إذ قال الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون في يوليو 2025 إن علاقات بلاده «أخوية» مع دول الخليج «باستثناء دولة واحدة» لم يسمّها، متهمًا إياها بالتدخل في شؤون الجزائر الداخلية والسعي إلى زعزعة استقرارها. وفي فبراير 2026 شرعت الجزائر في إجراءات إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات عام 2013، وأبلغت بذلك السلطات الإماراتية ومنظمات الطيران الدولية، فيما شنّت وسائل إعلام جزائرية حملات متكررة اتهمت فيها الإمارات بنشر معلومات مضللة.
وسبق للجزائر أن قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب في أغسطس 2021 بذريعة «أعمال عدا ئية» مماثلة.

