كشف وزير التعليم يوسف البنيان عن قرب انعقاد أول اجتماع لمجلس شؤون التعليم العام خلال أسبوعين، بالتزامن مع العمل على مراجعة اللوائح والتنظيمات المرتبطة بمنظومة التعليم العام واعتمادها من المجلس.
وأكد البنيان، خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الذي عُقد اليوم، أن الوزارة تستهدف إحداث تحول ملموس في منظومة التعليم خلال السنوات الثلاث المقبلة أو قبل ذلك، مشدداً على أن نجاح التعليم لن يُقاس بالاستراتيجيات والخطط فقط، وإنما بالأرقام والنتائج التي تعكس مستوى التحول وتُظهر أثره على الطلاب والمعلمين والأسر.
أوضح وزير التعليم أن نظام التعليم العام دخل حيز التنفيذ، فيما تعمل الوزارة على استكمال تشكيل مجلس شؤون التعليم العام، مؤكداً أن أول اجتماع للمجلس سيُعقد خلال أسبوعين، وأن من أبرز أولوياته مراجعة اللوائح والتنظيمات ذات العلاقة بالمنظومة التعليمية تمهيداً لاعتمادها وإصدارها.
ردّاً على سؤال حول أبرز التغييرات التي يمكن أن يلمسها الطالب والمعلم وولي الأمر خلال السنوات الثلاث المقبلة، أكد البنيان أن رهانه الأول يتمثل في الطالب والطالبة السعوديين، مستشهداً بما يحققونه من تميز وجوائز عالمية وقدرات تؤهلهم للالتحاق بأفضل الجامعات.
وأشار إلى أن الرهان الثاني يتمثل في المعلمين والمعلمات السعوديين، مستدلاً بحصول معلم سعودي على لقب أفضل معلم على مستوى العالم خلال العام الماضي، فيما تمثل الأسرة الرهان الثالث بوصفها شريكاً أساسياً في دعم منظومة التعليم وتحقيق أهدافها.
وقال البنيان: «لا تسألوني نحن في وزارة التعليم، اسألوا المستفيد؛ الطالب والأسرة، عن دور ما تقدمه وزارة التعليم لهم»، مؤكداً أن الوزارة تعمل في ظل مستهدفات رؤية السعودية 2030 على تحقيق نتائج ملموسة، وأن السنوات الثلاث المقبلة أو قبلها ستشهد نتائج يلمسها المستفيدون، إذ إن التعليم «ليس من خلال استراتيجيات فقط، ولكن من خلال أرقام ستبرز هذا النجاح والتحول».
أوضح وزير التعليم أن من أبرز الخطوات التي عملت عليها الوزارة تفعيل دور هيئة تقويم التعليم والتدريب لتكون «مرآة» لعمل الوزارة، من خلال تقييم المدارس وما تقدمه للطالب، مشيراً إلى أن نتائج التقييم المدرسي مكّنت الوزارة من رصد مناطق القوة وفرص التحسين في المدارس بمختلف المناطق.
ولفت إلى أن نتائج اختبارات «نافس» أسهمت في توفير صورة أكثر وضوحاً عن مستوى المدرسة والطالب، وأن نتائج تقييم الطلاب انعكست على تطوير عمل المعلمين.
أكد البنيان أن الوزارة تولي البيئة التعليمية اهتماماً كبيراً، موضحاً أنه جرى إسناد الأعمال التشغيلية المتعلقة بالمدارس إلى شركة تطوير المتخصصة، بما يشمل أعمال الصيانة والنظافة وسائر الخدمات التشغيلية، مع الاستمرار في تطوير المعلم بوصفه عنصراً أساسياً في العملية التعليمية.
وشدد على أن نظام التعليم العام حرص بشكل واضح على تعزيز دور المدرسة والنص على أهمية أن تكون البيئة التعليمية «آمنة وجاذبة»، مؤكداً أن الوزارة تعمل على تحقيق ذلك بما يجعل الأسر تلمس هذا التغيير على أرض الواقع.
أوضح وزير التعليم أن الوزارة تعمل عبر عدة محاور لربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، من بينها تطوير المناهج بما يتوافق مع المجالات والقطاعات التي تستهدف الدولة تعزيزها، إذ يضع المركز الوطني للمناهج ضمن أولوياته التنسيق مع الجهات المختصة لضمان إسهام المناهج في تحفيز الاستثمار وتطوير قدرات الطلاب.
وأشار إلى وجود شراكات مع جهات عدة، من بينها وزارتا الثقافة والرياضة، حيث أطلقت الوزارة مدارس متخصصة وإثرائية في مجالات الفنون والثقافة. وعلى مستوى التعليم الجامعي، أكد البنيان أهمية امتلاك الجامعات تخصصات قوية في المجالات المختلفة لدعم قطاعات السياحة والرياضة والثقافة وغيرها.
أعلن وزير التعليم رسمياً إطلاق «بوابة التعليم» بوصفها وجهة موحدة لجميع خدمات التعليم، مبيناً أن البوابة أُطلقت تجريبياً واستفاد منها أكثر من 100 ألف مستفيد، وأن الوزارة ستعمل تباعاً على نقل مختلف الخدمات إليها.
وأكد أن البوابة ستكون وجهة موحدة لجميع المستفيدين، بما في ذلك ولي الأمر والطالب والمعلم والمستثمر، بما يسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات التعليمية وتوحيد رحلة المستفيد.

