كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن اللقاء مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، استمر نحو 7 ساعات. وأعلن في تصريحات، اليوم (الاثنين)، أن محادثاتهما تركزت على تداعيات الحرب والعقوبات.
وأفاد بزشكيان بأن خامنئي أوصاه بالحفاظ على الانسجام والوحدة، وفق ما نقلت وسائل إعلام رسمية. وقال الرئيس الإيراني: «ناقشت مع المرشد الأعلى الوضع المعيشي للإيرانيين في ظل الوضع الحالي». وأشار إلى أن الاجتماع تناول أيضاً «ضرورة تجنب الخلافات والابتعاد عن أي كلام يخرج عن الوحدة».
والتقى الرئيس الإيراني مع مجتبى خامنئي بالتزامن مع بدء السنة الثالثة من رئاسته للبلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية أمس (الأحد).
وأشارت إلى أن الرجلين أجريا حواراً حول القضايا الاقتصادية والعسكرية في البلاد. ولفتت إلى أنهما تبادلا وجهات النظر بالتفصيل بشأن قضايا البلاد ومشكلاتها، لاسيما تأمين الحاجات المعيشية للشعب، والظروف الراهنة للحرب والمستقبل القادم، فضلاً عن التطورات في المجال العسكري، والحلول المتعلقة بتأمين الموارد وإدارة النفقات بالريال والعملات الأجنبية والطاقة، والتفاعل الاقتصادي مع الأطراف الخارجية.
ونشرت وكالات رسمية إيرانية، مساء (السبت)، ما قالت إنه فيديو جديد لمجتبى، إلا أنها لم تحدد تاريخه، ما زاد التساؤلات حول وضعه، خصوصاً بعد تأكيد إصابته خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي تفجرت في فبراير 2026.
وكانت إيران استبدلت، أمس بمستشارها الأعلى للأمن القومي، قائداً عسكرياً يوصف بالمتشدد، في خطوة قد تعكس مزيدًا من ترسيخ نفوذ المؤسسة الأمنية التقليدية.
وأعلن المتحدث باسم الرئيس الإيراني مهدي طباطبائي، أن محسن رضائي، الذي قاد الحرس الثوري خلال الحرب العراقية الإيرانية، ويشغل منصب مستشار للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي، سيتولى رئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي، بدل محمد باقر ذو القدر، الذي عين مستشاراً سياسياً للمرشد.
ويعتقد خبراء أن تعيين رضائي يحمل دلالات مهمة، معتبرين أن هذه الخطوة تشير إلى أن القيادات الأمنية التقليدية في إيران تواصل تعزيز نفوذها بدلًا من إفساح المجال أمام انتقال السلطة إلى جيل أصغر من النخب السياسية، وفق ما نقلت صحيفة «نيويورك تايمز».
ويعتقد هؤلاء أن التعيين يعكس محاولة موازنة نفوذ قاليباف الذي يقود المفاوضات الإيرانية مع الولايات المتحدة. واشاروا إلى أن التغيير في قيادة المجلس الأعلى للأمن القومي قد يمثل محاولة من المرشد الأعلى لمنع «النفوذ المفرط لقاليباف» وفي رأيهم أن هذا التعيين «يعني أن الجناح الأكثر تشددًا داخل النظام بات يكتسب اليد العليا».

