سقط 18 شهيداً في قطاع غزة خلال يوم الأحد حتى الساعة 6:20 مساءً، وفق ما أفادت به مصادر طبية، في حين واصل الجيش الإسرائيلي شنّ غارات على مناطق متفرقة من القطاع، رغم الإعلان عن تفاهمات لوقف الاعتداءات.
وتوزّعت الحصيلة الأولية على 11 شهيداً في شمال القطاع، و4 في المنطقة الوسطى، و3 في الجنوب، فيما تتواصل عمليات القصف وسط تحذيرات من ارتفاع العدد مع استمرار وصول المصابين وانتشال العالقين تحت الأنقاض.
وكان محمد دحلان، رئيس التيار الإصلاحي في حركة فتح، قد أعلن نقلاً عن مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، التوصلَ إلى تفاهم مع إسرائيل يقضي بوقف الاعتداءات على غزة اعتباراً من صباح الأحد. كما تحدثت مصادر فلسطينية عن إبلاغ الوسطاء للفصائل بوقف التصعيد العسكري وعمليات الاغتيال. غير أن الغارات المتواصلة منذ ساعات الصباح كشفت عن استمرار العمليات العسكرية على الأرض، في غياب أي تأكيد رسمي إسرائيلي أو أمريكي بدخول هذه التفاهمات حيز التنفيذ.
وأفاد جهاز الدفاع المدني في غزة بأن معظم ضحايا الغارات الإسرائيلية خلال الأسبوع الجاري هم من الأطفال، مشدداً على أن ما يجري «يتناقض مع الالتزامات المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار». وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن شهر يوليو شهد توثيق 152 شهيداً، بينهم 21 طفلاً و14 امرأة و4 من كبار السن، في أعلى حصيلة شهرية منذ مطلع العام الجاري.
وعلى صعيد البنية الصحية، تعرّض مستودع للأدوية والمستلزمات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح لأضرار جسيمة جراء قصف إسرائيلي، وفق ما أفادت به وزارة الصحة.
وأنهت طواقم الدفاع المدني أعمال البحث في مربّع سكني دمّرته القوات الإسرائيلية فوق سكانه في حي الصبرة بمدينة غزة، إذ تمكّنت بعد 136 ساعة من العمل المتواصل من انتشال 112 شهيداً ورفات ضحايا، بينهم 40 طفلاً و38 امرأة و7 من ذوي الإعاقة.
وجاء استمرار القصف في وقت أُعلن فيه الجمعة عن التوصل إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة التالية من وقف إطلاق النار، يتضمن انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً وترتيبات أمنية وإنسانية، فيما تواصل إسرائيل حصارها وتشديد القيود على إدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع.

