اتهمت الولايات المتحدة الاثنين كوبا بإدارة حملة تجسس امتدت لعقود نجحت هافانا خلالها في اختراق أعلى مستويات الحكومة في واشنطن، في وقت يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحكم الشيوعي للجزيرة ويحيي الخطاب المناهض للتيارات اليسارية في بلاده.
وأصدرت الخارجية الأميركية تقريرا لا يحتوي على أي معلومات جديدة تذكر، لكنه يفاقم الضغط على هافانا في ظل حملة فرضت في إطارها واشنطن حصارا نفطيا وعقوبات جديدة على كوبا مع توجيه اتهامات لرئيسها السابق راؤول كاسترو.
ويتزامن ذلك مع خطاب يقوده ترمب يعيد إلى الأذهان حقبة الحرب الباردة يصوّر شخصيات سياسية أميركية يسارية على أنها مصدر “تهديد” شيوعي يتعيّن اجتثاثه “مثل السرطان”. ويأتي ذلك قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في الولايات المتحدة في وقت لاحق هذا العام.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها إن كوبا “تسلّلت الى أعلى مراتب الحكومة الأميركية، وجنّدت ورعت أجيالا من النشطاء الأميركيين”.
وتابعت أن هذه الحملة كانت “إحدى أكثر عمليات اختراق الاستخبارات الأجنبية ثباتا وإضرارا في تاريخ الولايات المتحدة”.
وبينما تمثّل الاتهامات تصعيدا في التوتر بين الولايات المتحدة وكوبا، فإن التجسس بين البلدين ليس بالأمر الجديد ولطالما كان معروفا.

