صعّد الجيش الإسرائيلي توغلاته الميدانية في جنوب سوريا خلال الـ24 ساعة الماضية، في تصعيد ميداني وصفته مصادر أهلية بأنه الأوسع منذ فترة، طال محافظتَي القنيطرة ودرعا.
أفادت مصادر أهلية في القنيطرة بتوغل قوة إسرائيلية مؤلفة من خمس آليات عسكرية في قرية صيدا الجولان بريف القنيطرة الجنوبي، حيث أقامت حاجزاً مؤقتاً عند المدخل الشرقي للقرية على الطريق المؤدي إلى قرية عين ذكر، وباشرت بتفتيش المارة والتدقيق في هوياتهم قبل أن تتجه إلى داخل القرية. وتوقفت الآليات لفترة وجيزة قرب أحد المراكز الامتحانية قبل أن تغادر المنطقة دون اعتقال أي شخص.
وفي السياق ذاته، أطلقت قوة إسرائيلية 4 قذائف صاروخية من مواقعها في الجولان السوري المحتل على محيط سد المنطرة بريف القنيطرة الجنوبي، ما أدى إلى دوي انفجارات في المنطقة، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية.
عزّز الجيش الإسرائيلي حضوره الاستخباراتي في ريف القنيطرة، إذ ركّبت قواته كاميرات وأجهزة رصد متطورة في عدة مواقع قرب الجولان السوري المحتل، كما أنشأت مرصداً عسكرياً جديداً ونقاط تحصين في منطقة تل الأحمر الشرقي، بهدف توسيع نطاق المراقبة والسيطرة على التلال الاستراتيجية الحاكمة للمنطقة الحدودية.
وفي محافظة درعا، توغّل رتل عسكري إسرائيلي يضم أكثر من 10 آليات ومدرعات، انطلق من الجولان السوري المحتل باتجاه منطقة حوض اليرموك، مروراً ببلدتَي جملة وعابدين، وصولاً إلى أطراف بلدة معرية التي تضم نقطة عسكرية متقدمة رسّخت القوات الإسرائيلية وجودها فيها منذ أواخر عام 2024.
وبالتوازي مع ذلك، أقامت قوة إسرائيلية أخرى حاجزاً مؤقتاً على الطريق الواصل بين بلدتَي جملة وعابدين في ريف درعا الغربي، قبل أن تنسحب منه لاحقاً.

