أعلنت القيادة المركزية الأميركية، اليوم الخميس، أن مضيق هرمز مفتوح للعبور، مشيرةً إلى أن مئات السفن عبرت مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين.
حيث قالت القيادة المركزية الأميركية في منشور عبر حسابها الرسمي بمنصة “إكس” : “مضيق هرمز مفتوح لعبور السفن التجارية”.
وتابعت “تم إنشاء ممرات آمنة للسفن التجارية العابرة بهرمز”.
واستطردت “الممرات متاحة لجميع السفن التي لا تنتهك الحصار المفروض على إيران، وإيران لا تسيطر على مضيق هرمز وقواتنا في حالة تأهب للدفاع ضد عدوانها”.
واختتم القيادة المركزية الأميركية بقولها “مئات السفن عبرت مضيق هرمز خلال الشهرين الماضيين”.
وفي وقت سابق قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الخميس إن الولايات المتحدة ستضرب إيران “بقوة شديدة الليلة” وإنه يرغب في مرحلة ما في السيطرة على جزيرة خرج، مركز البنية التحتية للنفط في إيران، وذلك بعد أن قوضت الضربات المتبادلة في الخليج وقف إطلاق النار الهش.
وأوضحت مصادر إيرانية ومسؤولون غربيون أن المحادثات الأمريكية الإيرانية غير المباشرة بشأن اتفاق سلام مبدئي تكتسب قوة دافعة. لكن تصاعد الأعمال القتالية هذا الأسبوع يقوّض آفاق التوصل إلى نهاية سريعة للحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.
هدد ترامب بشن هجمات جديدة على إيران بعدما تبادل الطرفان الغارات الجوية اليوم الخميس لليوم الثاني على التوالي.
وكتب ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “ستوجه الولايات المتحدة الليلة ضربة قوية جدا لإيران (التي تم القضاء على أسطولها وسلاحها الجوي وراداراتها ومضاداتها للطائرات وجميع أشكال دفاعاتها الأخرى، بالإضافة إلى معظم قدراتها الهجومية!)”.
وأردف “في وقت ليس ببعيد، سنسيطر على جزيرة خرج، ومراكز البنية التحتية النفطية الأخرى، ونسيطر سيطرة كاملة على أسواق النفط والغاز لديهم، كما فعلنا مع فنزويلا”.
وتصدر إيران معظم نفطها عبر جزيرة خرج، وتبلغ الكميات عادة مليوني برميل يوميا، أو نحو اثنين بالمئة من الإمدادات العالمية، وتتدفق في الأساس إلى الصين.
وردا على تهديدات ترامب، قال إبراهيم عزيزي مدير لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني لوسائل الإعلام الرسمية إن الرئيس الأمريكي سيتلقى ردا أكثر قوة وإيلاما إذا أقدم على أي خطوة “غير محسوبة”.
وأودت الحرب بحياة الآلاف، أغلبهم في إيران ولبنان، ورفعت أسعار النفط العالمية منذ شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية مكثفة على إيران في 28 فبراير شباط.
لكن أسعار النفط ظلت مستقرة تقريبا اليوم إذ يوازن المستثمرون بين تصريحات ترامب وبين التأثير الفعلي لانقطاع الإمدادات الناجمة عن الحرب.
ولن يكون لأي تحرك أمريكي للسيطرة على جزيرة خرج تأثير فوري على شحنات النفط، نظرا لتوقف تلك التدفقات في الأسابيع القليلة الماضية عقب حصار واشنطن للموانئ الإيرانية، والذي فرضته بعد أن أغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وهو شريان حيوي للنفط والغاز الطبيعي المسال.

