أكد استشاري أمراض السكري الدكتور يوسف ال زاهب أن إيقاف الإنسولين أو أدوية السكري استنادًا إلى توصيات غير طبية مرتبطة بما يُعرف بـ”نظام الطيبات” قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تستدعي التنويم في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.
وأوضح آل زاهب أن عددًا من المرضى استفسروا خلال الفترة الماضية عن النظام الغذائي المتداول، مشيرًا إلى أن الإشكالية لا تكمن في اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن، بل في الدعوات التي تحث بعض المرضى على التوقف عن العلاج دون إشراف طبي أو متابعة منتظمة.
وبيّن أن مرض السكري يختلف من مريض إلى آخر، وأن النتائج الإيجابية التي قد يحققها شخص ما لا تعني بالضرورة ملاءمة النظام نفسه لجميع المرضى. مؤكدًا أن أي تعديل في جرعات الأدوية أو قرار بإيقافها يجب أن يستند إلى تقييم طبي ومتابعة دقيقة لمستويات السكر والمؤشرات الصحية الأخرى.
وأشار إلى أن بعض المرضى وصلوا إلى أقسام الطوارئ والعناية المركزة نتيجة الارتفاع الشديد في مستويات السكر أو الإصابة بالحموضة الكيتونية بعد التوقف عن العلاج دون استشارة الطبيب المعالج.
وشدد ال زاهب على أهمية الغذاء الصحي وخفض الوزن وممارسة النشاط البدني باعتبارها من الركائز الأساسية في علاج مرض السكري وتحسين السيطرة عليه، إلا أنها لا تُعد بديلًا عن العلاج الدوائي الموصوف طبيًا.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الغذاء الصحي جزء مهم من الخطة العلاجية، لكنه لا يغني عن المتابعة الطبية، مشددًا على أن أي قرار بإيقاف أدوية السكري أو تقليل جرعاتها يجب أن يتم بالتنسيق مع الطبيب المعالج وبناءً على مؤشرات واضحة وموثقة، وأن النتائج الطبية تُقاس بالمتابعة والتحاليل والأدلة العلمية، وليس بالتجارب الفردية.

