أكد وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة أن المملكة، في ظل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين، تتشرف بخدمة ضيوف الرحمن، وتوفر الإمكانات اللازمة لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة.
وأوضح ذلك خلال المؤتمر الصحفي الحكومي الرابع والثلاثين، الذي عُقد اليوم بالرياض. وذكر أن هذه المشاركة تأتي تماشياً مع نهج المملكة في العناية والرعاية، وتحقيقاً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت خدمة ضيوف الرحمن كأحد أولوياتها. حيث تم إنجاز أكثر من 100 مبادرة لتحسين جودة الخدمات والارتقاء بتجربة الحاج.
ورحب الربيعة بضيوف الرحمن، الذين تجاوز عدد الواصلين حتى الآن 860 ألفًا، منهم 820 ألفًا عبر المنافذ الجوية، وقرابة 240 ألفًا عبر مبادرة طريق مكة، و35 ألفًا عبر المنافذ البرية، و4 آلاف عبر المنافذ البحرية، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والرعاية.
وأكد أن المملكة استعدت مبكرًا لموسم الحج هذا العام، حيث بدأت في الثاني عشر من ذي الحجة 1446هـ بتسليم وثيقة الترتيبات الأولية لمكاتب شؤون الحجاج، التي نصت على إتمام إصدار جميع التأشيرات في الأول من شوال الماضي.
كما أشار إلى أنه تم إتاحة الفرصة لأكثر من 30 شركة لتقديم خدماتها لحجاج الخارج، بالإضافة لتمكين الحجز المباشر للحجاج من 126 دولة عبر منصة “نسك” الرقمية، مما يوفر خيارات متنوعة تلبي احتياجات ضيوف الرحمن.
وفي إطار استراتيجيات رفع مستوى الجودة، أكدت الوزارة تكامل العمل بين 60 جهة حكومية، عبر أكثر من 600 خطة عمل، بموجب إطار موحد يشرف عليه مكتب إدارة مشاريع الحج.
وأوضح الربيعة أن بطاقات “نسك” تم تسليمها لجميع الحجاج، كما طُبقت مبادرة “حاج بلا حقيبة”، التي تتيح شحن الأمتعة من بلدانهم إلى مقار إقامتهم، مما ساعد في تقليص وقت إنهاء الإجراءات بالمطارات.
وقد أكد أيضًا أن هناك متابعة ميدانية لأعمال شركات الحج، لضمان جاهزية الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن. كما تستمر المملكة في تطوير الخدمات الرقمية عبر تطبيق “نسك”، الذي يقدم أكثر من 130 خدمة رقمية خلال موسم الحج.
في جانب العلاقات الدولية، وقعت الوزارة اتفاقيات مع 78 دولة قبل الموسم بمدة ستة أشهر. وأسهمت منصة “المسار الإلكتروني” في إدارة التعاقدات والخدمات وربطها ببيانات الاستعداد المسبق، مما جعل تدفقات الحجاج أكثر سلاسة.
وأفاد أن الهيئة الملكية لمكة والمشاعر المقدسة قامت بتنفيذ أكثر من 25 مشروعًا تطويريًا في البنية التحتية، تضمنت تحسين المنطقة المحيطة بجبل الرحمة وإنشاء مناطق استراحة جديدة بمساحة كبيرة لسلاسة حركة الحجاج.
أخيرًا، أكد الدكتور الربيعة أن جميع الخطط التشغيلية نُفذت بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان جاهزية تامة لاستقبال وتفويج ضيوف الرحمن، وذلك من خلال جدولة دقيقة لرمضان وأيام الحج.

