أكد وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف على أهمية تعزيز التعاون الدولي بين الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية لتطوير سلاسل إمداد المعادن الحرجة، ومعالجة التحديات المرتبطة بالتمويل والمعالجة والتقنيات، بما يدعم التحول العالمي في مجالي الطاقة والتقنية.
أتى ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان “تحفيز الاستثمار في سلاسل إمداد المعادن الحرجة”، التي عُقدت ضمن أعمال مؤتمر (Critical Minerals Forum) الذي نظمته منظمة (OECD) في مدينة إسطنبول التركية، بمشاركة صناع القرار في قطاع التعدين ونخبة من المستثمرين من مختلف دول العالم.
وأفاد بأن التحديات المرتبطة بسلاسل إمداد المعادن الحرجة متعددة ولا يمكن معالجتها من خلال حلول منفردة، مؤكدًا أن التعاون الدولي يُعد عاملًا أساسيًّا لتمكين الاستثمارات وتحقيق الاستدامة في قطاع التعدين، بالإضافة إلى الأثر البالغ للجهود المشتركة في معالجة التحديات المرتبطة بالتمويل والمعالجة والجوانب البيئية والاجتماعية في رحلة التعدين.
وذكر أن المملكة تنظر إلى قطاع التعدين بوصفه أحد الركائز الرئيسة لتنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسيته عالميًّا، مبينًا أن المملكة تمتلك مزايا تنافسية مهمة، تشمل موقعها الجغرافي الإستراتيجي، وتوفر مصادر الطاقة، مما يؤهلها لأن تصبح شريكًا فاعلًا في سلاسل إمداد المعادن الحرجة على المستوى الدولي.
وأوضح أن المملكة عملت خلال السنوات الماضية على تطوير البيئة الاستثمارية في قطاع التعدين عبر إطلاق نظام الاستثمار التعديني، الذي يُعد من الأنظمة التنافسية عالميًّا؛ إذ يوازن بين مصالح المستثمرين وتحقيق الاستفادة من الموارد المعدنية، فضلًا عن حرص المملكة على تسريع إجراءات إصدار الرخص التعدينية مستهدفةً تقليص مدتها إلى نحو 90 يومًا، مما يعزز جاذبية القطاع للاستثمارات النوعية.
كما أشار إلى أهمية توظيف الابتكار والتقنيات الحديثة في قطاع التعدين، والاستفادة من التطورات التقنية العالمية لتحسين كفاءة العمليات التعدينية.
والجدير بالذكر أن مؤتمر (Critical Minerals Forum) يُعد من أبرز المؤتمرات الدولية المتخصصة في قطاع المعادن الحرجة؛ حيث يجمع نخبة من قادة الحكومات والصناعة والمنظمات الدولية لمناقشة التحديات والفرص المرتبطة بسلاسل إمداد المعادن الحرجة، وتعزيز الاستثمارات التي تدعم نمو الاقتصاد العالمي والتحول نحو الطاقة النظيفة.

