كشفت وسائل إعلام عبرية، مساء الثلاثاء، أن هواتف آلاف الإسرائيليين تلقّت رسالة نصية جماعية تطالبهم بمغادرة البلاد فورًا، وتتضمن تهديدات بوصول صواريخ وعدم وجود ملجأ قادر على حمايتهم من الحرس الثوري الإيراني.
وبحسب تلك الوسائل، فإن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى وقوف الحرس الثوري الإيراني وراء إرسال هذه الرسائل.
المديرية الوطنية للأمن السيبراني في إسرائيل أقرت بواقعة الرسائل، ووصفتها بأنها محاولة “حرب نفسية” تهدف إلى بث الذعر بين الجمهور.
ويأتي ذلك في سياق توتر متصاعد؛ إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني، في وقت سابق، تدمير 10 رادارات أمريكية فائقة التطور في أنحاء المنطقة، إضافة إلى عدد كبير من الطائرات المسيرة باهظة الثمن، في حين لم تعلن الولايات المتحدة أو إسرائيل تأكيد هذه المعلومات حتى الآن.
وفي هذا الإطار، كشفت وكالة “بلومبيرغ” عن تفاصيل جديدة بشأن تدمير إيران نظام رادار أمريكي رئيسي بقيمة 300 مليون دولار، يُستخدم ضمن أنظمة الدفاع الصاروخي THAAD، في قاعدة موفق السلطي الجوية بالأردن.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أمريكي تأكيده تدمير رادار AN/TPY-2، مدعومًا بصور أقمار صناعية، معتبرًا أن ذلك يشكل ضربة قوية لتغطية الدفاع الجوي والصاروخي في المنطقة، حيث ستعتمد مهام الاعتراض بدرجة أكبر على أنظمة “باتريوت” التي تعاني أصلًا من نقص في صواريخ PAC-3، بما يثير مخاوف من نفاد المخزونات.
وأظهرت صور أقمار صناعية، بحسب ما أفادت به شبكة CNN، تدمير رادار AN/TPY-2 من إنتاج شركة RTX Corp، إلى جانب معدات الدعم في القاعدة الأردنية خلال الأيام الأولى من الحرب، في حين يعد هذا الرادار عنصرًا حاسمًا في توجيه بطاريات الدفاع الصاروخي الأمريكية المنتشرة في منطقة الخليج.
كما سبق أن تضرر رادار AN/FPS-132 في قطر، وفق تقارير إعلامية.
وبحسب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، تمتلك الولايات المتحدة ثمانية أنظمة THAAD على مستوى العالم، من بينها أنظمة في كوريا الجنوبية وغوام، وتبلغ تكلفة كل بطارية نحو مليار دولار، يشكل الرادار منها حوالي 300 مليون دولار.
وتتكون بطارية THAAD من نحو 90 جنديًا، وست منصات إطلاق مثبتة على شاحنات تحمل إجمالًا 48 صاروخًا (ثمانية صواريخ لكل منصة)، إضافة إلى رادار TPY-2 ووحدات للتحكم والاتصالات، فيما يصل سعر الصاروخ الواحد من إنتاج شركة “لوكهيد مارتن” إلى نحو 13 مليون دولار.

