أعلنت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية أن مسؤولاً كبيراً في سلاح الجو الإسرائيلي قال إن تل أبيب تكثّف ضرباتها على إيران خشية أن يُنهي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحرب قبل ضرب كل الأهداف المحددة.
وعبر المسؤول عن أمله في أن تتمكن إسرائيل من العودة إلى وضع شبه طبيعي في الأيام المقبلة دون انتهاء الحرب، مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي سيواصل من جانبه عملياته في عمق الأراضي الإيرانية وإلحاق الأذى بنظامها.
وتابع حديثه للموقع الإخباري التابع للصحيفة أن تحقيق هذا التحسن يتطلب من إسرائيل الحفاظ على التفوق الجوي وقمع منظومة الصواريخ الإيرانية أرض-أرض.
وقال المسؤول: “لا أتوهم أننا نستطيع القضاء على النظام الإيراني تماماً، لكننا نستطيع الوصول إلى وضع أفضل، وهذا هو طموحنا”.
وأوضح أن الإنجازات التي تحققت في ما سماه “حرب الأيام الاثني عشر” في يونيو الماضي كانت مهمة، لكنه شدد على أنه “لا يمكن معالجة السبب الجذري في اثني عشر يوماً، بل يمكن فقط القيام بحل مؤقت”.
ووفقاً للمسؤول، بدأ الجيش الإسرائيلي في المراحل الأولى من “حرب الأيام الاثني عشر” بوضع خطة للجولة التالية من القتال، انطلاقاً من قناعته بأنها قادمة لا محالة، مؤكداً أن هذه الاستعدادات تؤتي ثمارها الآن.
وأوضح أن حقيقة تنفيذ الطائرات الإسرائيلية الآن أربعة أضعاف الطلعات التي نُفذت خلال ما وصفه بـ”عام كلافي” تتطلب استعداداً مسبقاً، مشيراً إلى أن بعض الطيارين كانوا يطيرون إلى إيران ثلاث مرات يومياً، وهو ما وصفه بأنه “أمر جنوني”، الأمر الذي يستوجب إعداداً نفسياً وتوفير هامش أمان يسمح لهم بالراحة.
وأشار إلى وجود رغبة في كبح إطلاق الصواريخ على الجبهة الداخلية الإسرائيلية بأسرع وقت ممكن، موضحاً أنه لتحقيق ذلك من الضروري مواصلة استهداف الدفاعات الجوية الإيرانية ثم منصات الإطلاق.
وذكر المسؤول الرفيع أن الأمريكيين، على عكس إسرائيل، لم يروا قبل “حرب الأيام الاثني عشر” تهديداً وجودياً لمسألة صواريخ إيران أرض-أرض، مشيراً إلى أن تطوراً ملحوظاً طرأ منذ ذلك الحين، وبات تأثيره واضحاً في العملية الحالية.
وبيّن أن التعامل مع هذه الصواريخ يتطلب معالجة جذرية للأسباب وليس حلولاً مؤقتة، مؤكداً أنه لتحقيق ذلك لا بد من إحداث ضرر تراكمي بالغ الشدة، بحيث لا تستطيع الصناعة الإيرانية الكبيرة توفير بدائل سريعة.
وأنهى المسؤول بالتأكيد على أن تحقيق هذا التأثير الواسع النطاق، الذي يتسم بضخامة هائلة، يستلزم جهداً طويلاً ومستمراً.

