أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجمهورية الهند وتوقيع البيان المشترك، يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الإستراتيجية، مما يسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.
جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين معالي الأمين العام لمجلس التعاون, ومعالي وزير التجارة والصناعة في الهند بيوش غويال، وذلك في العاصمة الهندية نيودلهي اليوم.
وأكد البديوي خلال مراسم التوقيع، أن الشروط المرجعية التي وُقعت في 5 فبراير 2026م تحوي إطاراً شاملاً وواضحاً لهذه المفاوضات، حيث اتُفق على بحث تعزيز التعاون في مجالات إستراتيجية حيوية تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والتجارة في الخدمات، والتجارة الرقمية، إضافة إلى أن هذا الإطار يغطي تدابير الصحة والصحة النباتية (SPS)، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة (MSMEs)، إلى جانب الموضوعات الأخرى ذات الاهتمام المشترك، مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل.
وتطلع إلى أن تسهم هذه المفاوضات إلى التوصل لاتفاقية تجارة حرة شاملة وطموحة تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية، وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين وتحقق مزيدًا من التحرير في مجال التعاون التجاري والاستثماري بين مجلس التعاون وجمهورية الهند على نحو يعود بالنفع المتبادل، وتوفير بيئة اقتصادية محفزة ومناخ استثماري يفتح آفاقًا واسعة لقطاع الأعمال، ويدعم سلاسل الإمداد، ويسرع خطى النمو الاقتصادي بما يتماشى مع الرؤى التنموية الطموحة لدول مجلس التعاون، مؤكدًا الجاهزية التامة للأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام.
وعقد الجانبان اجتماعًا استُعرضت خلاله علاقات التعاون المشترك بين مجلس التعاون وجمهورية الهند، وبحث سبل تطويرها والارتقاء بها إلى آفاق أوسع، بما يخدم المصالح المتبادلة، ويعزز من فرص الشراكة الإستراتيجية بين الجانبين، لا سيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية.
وأشادا بالدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، مثمنين الجهود المبذولة لتحقيق تقدم ملموس في هذا المسار، بما يسهم في الوصول إلى اتفاق طموح وشامل يعزز التكامل الاقتصادي، ويدعم انسيابية التجارة بين مجلس التعاون وجمهورية الهند.

