أعلن الادعاء العام الألماني، اليوم، بدء إجراءات قانونية أولية بحق مرسلي تعليقات الكراهية الموجهة إلى اللاعبين الألمان المشاركين في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 ميلانو–كورتينا، وذلك عقب رصد عدد كبير من الرسائل والمشاركات المسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وأفاد رئيس بعثة الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية أولاف تابور بأن الهجمات الرقمية بلغت مستويات غير مقبولة، مشدداً على ضرورة اتخاذ إجراءات حازمة لحماية الرياضيين.
من جهته، أوضح رئيس الاتحاد توماس فيكرت أن كل رياضي يمثل ألمانيا يستحق أقصى درجات الحماية، مبيناً أن الاتحاد فعّل نظاماً تقنياً يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتصفية المحتوى المسيء والتمييزي بـ30 لغة مختلفة. وأشار إلى أن النظام رصد نحو 1300 حالة كراهية منذ انطلاق الدورة الحالية، مع توقعات بزيادة هذه الظاهرة مستقبلاً.
وبيّن الاتحاد أن المحتوى المصنف عالي الخطورة يُحال مباشرة إلى المكتب المركزي لمكافحة جرائم الإنترنت لملاحقة المتورطين قانونياً، خاصة بعد إعلان عدد من الرياضيين، من بينهم إيما أيشر وفليب رايموند وفانيسا فويجت، تعرضهم لمضايقات علنية.
وكشفت لاعبة البياثلون فانيسا فويجت اعتزالها المؤقت لوسائل التواصل الاجتماعي للتركيز على منافساتها، في خطوة تعكس حجم الضغوط النفسية التي قد يتعرض لها الرياضيون جراء الإساءة الرقمية.
جاءت هذه الإجراءات امتداداً للنهج الذي اتبعته ألمانيا خلال دورة الألعاب الأولمبية الصيفية أولمبياد باريس 2024، حيث جرى آنذاك تصفية نحو 4000 تعليق مسيء، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز بيئة رياضية آمنة وصون السلامة المعنوية للرياضيين.

