أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستخدام سلاح سري جديد أطلق عليه اسم «المُربِك» أو «المُشتت» خلال عملية أميركية استهدفت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في العاصمة كاراكاس مطلع يناير الماضي.
وأوضح ترامب في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست» الأميركية أن السلاح نجح في تعطيل القدرات العسكرية للقوات الفنزويلية بالتزامن مع هبوط مروحيات أميركية في كاراكاس في 3 يناير الماضي لتنفيذ عملية اعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس؛ على خلفية اتهامات فيدرالية مرتبطة بالمخدرات والأسلحة.
وتابع ترامب أن «السلاح السري الجديد جعل معدات العدو في فنزويلا لا تعمل»، مشيراً إلى أنه لن يفصح عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذا السلاح.
وفي مقابلة أُجريت معه في المكتب البيضاوي، اكتفى الرئيس الأميركي بالقول لصحيفة «واشنطن بوست» عن السلاح السري: «مُربِك، لا يُسمح لي بالحديث عنه»، موضحاً رغبته في كشف مزيد من التفاصيل، لكنه أكد في الوقت نفسه أنه استُخدم بالفعل في العملية.
وأردف ترامب: «لم يتمكنوا من إطلاق صواريخهم. كانت لديهم صواريخ روسية وصينية، لكنهم عجزوا عن تشغيل أي منها. دخلنا، وضغطنا على الأزرار، ولم يعمل شيء. كانوا مستعدين تمامًا، لكن بلا جدوى».
وذكرت الصحيفة أن تصريحات ترامب جاءت تعليقًا على تقارير نُشرت هذا الأسبوع أفادت بأن إدارة الرئيس جو بايدن سبق أن اشترت سلاحًا يعتمد على الطاقة النبضية، يُشتبه في أنه من النوع المرتبط بما يُعرف بـ«متلازمة هافانا».
وتابعت أن المعلومات المؤكدة عن طبيعة هذا السلاح ما زالت محدودة، غير أن التقارير استندت إلى شهادات ميدانية من داخل فنزويلا تحدثت عن إصابة مسلحين موالين لمادورو بحالات إعياء حادة، عانوا خلالها نزيفًا من الأنف وتقيؤًا دمويًا.
وفي مقابلة أخرى مع قناة «نيوز نيشن»، قال ترامب ردًا على سؤال حول الموضوع: «لدينا أسلحة لا يعلم عنها أحد»، مضيفًا أنه «لا يريد أن يمتلكها أي شخص آخر»، وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل عدم الحديث عن هذا الأمر، لكن لدينا أسلحة مذهلة».
ووفقا لرواية أحد عناصر الحماية المقربين من مادورو، توقفت جميع أنظمة الرادار فجأة دون أي تفسير. وقال الشاهد: «بعد ذلك شاهدنا طائرات مسيّرة، عددًا كبيرًا منها، تحلّق فوق مواقعنا. لم نكن نعرف كيف نتصرف».
وأوضح أن نحو ثماني مروحيات على الأكثر ظهرت لاحقًا، وكانت تقل قرابة 20 جنديًا أميركيًا إلى الموقع. وأضاف: «في لحظة ما أطلقوا شيئًا لا أستطيع وصفه، كان أشبه بموجة صوتية شديدة جدًا. شعرت فجأة وكأن رأسي سينفجر من الداخل، وبدأنا جميعًا ننزف من أنوفنا، وتقيأ بعضنا دمًا. سقطنا أرضًا عاجزين عن الحركة، ولم نتمكن حتى من النهوض بعد استخدام ذلك السلاح الصوتي أو أياً كان».

