استمر جيش الاحتلال الإسرائيلي، في تنفيذ عمليات اقتحامات وتجريف وتفجير في مدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة، مع استمرار عدوانه على المدينة ومخيمها لليوم الثاني والعشرين على التوالي.
ونتج عن عملية الاحتلال في جنين باستشهاد 25 فلسطينيًا وإصابة العشرات، محدثًا دمارًا هائلاً في البنية التحتية والممتلكات.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) “اقتحمت آليات الاحتلال، فجر اليوم، الحي الشرقي في مدينة جنين، رفقة جرافات عسكرية التي شرعت في تدمير البنية التحتية والشوارع، ومركبات المواطنين وممتلكاتهم، ونشر جنود الاحتلال قناصته في البنايات العالية وعلى أسطح المنازل”.
وأوضح مساعد محافظ جنين منصور السعدي، أن “الاحتلال تسبب بدمار هائل في مخيم جنين وتهجر أكثر من 20 ألف مواطن قسرًا”.
في حين قال مدير الغرفة التجارية محمد كميل إن “سوق المدينة مغلق بشكل كامل، وإن المدينة شهدت إغلاقات تجاوزت 25 يومًا منذ بداية العام الجاري، وإن قوات الاحتلال تعمدت تدمير البنية التحتية واقتصاد المدينة”.
وأردف أن “الاقتحامات المتكررة للاحتلال لمدينة جنين أدت إلى تراجع الحركة الشرائية وصعوبة تنقل وتوزيع البضائع، ووصول أصحاب المحال التجارية لمحالهم، ما أدى إلى تأثر سائر القطاعات الاقتصادية داخل المدينة وريفها والتي بلغت قرابة 1400 محل تجارية”.
وأفاد رئيس بلدية جنين محمد جرار، بأن “المدينة تكبدت خسائر اقتصادية تجاوزت حاجز ملياري دولار في البنى التحتية والمباني والمتاجر، خلال السنوات الثلاث الماضية، إثر تعرضها لـ104 اقتحامات متواصلة”.
وذكر أن هذا العدوان والإخلاء هو “الأسوأ على الإطلاق”، ويتزامن مع ظروف اقتصادية صعبة، وأن ما يحصل في جنين كارثة على كل المستويات، إنسانية تتمثل بتهجير 15 ألف مواطن في مدينة صغيرة كجنين يترافق مع ظروف اقتصادية صعبة جدًا.
وتستمر آليات تابعة لجيش الاحتلال في مواصلة عملية حصار مستشفى جنين الحكومي بعد تجريف مدخله والشارع الرئيس الواصل إليه، التي تعاني أقسامه نقصًا حادًا في المياه الصالحة للشرب، فيما تعمل أقسام المستشفى الضرورية بالحد الأدنى من طاقتها الاستيعابية بسبب عدوان الاحتلال.

