التدخين، العادة التي تُحذِّر منها الهيئات الصحية باستمرار، لم يعد مجرد خطر على الصحة، بل تحول إلى تهديد مباشر للعمر.
وفي هذا السياق كشفت دراسة بريطانية حديثة، نشرتها صحيفة “غارديان”، أن سيجارة واحدة تُقلِّص حياة مُدخِّنها بمعدل 20 دقيقة، وهو مُعدَّل يفوق ما كان معتقدًا سابقًا؛ إذ كان يُعتقد أن كل سيجارة تُقصِّر العمر 11 دقيقة.
وبحسب الدراسة، قد تُقصِّر علبة مكونة من 20 سيجارة حياة المدخن نحو 7 ساعات.
وذكرت أنه إذا توقف الشخص الذي يُدخِّن 10 سجائر يوميًّا في الأول من يناير فإنه بحلول الثامن من الشهر ذاته يمكنه استعادة يوم كامل من حياته، وبحلول نهاية العام يمكنه تفادي فقدان 50 يومًا.
ولفتت الدراسة إلى أن “التدخين يحرم المدخنين من نحو عقد كامل من حياتهم؛ ما يُعجِّل ببداية الأمراض المزمنة في سنوات العمر المتوسطة”.
وتابعت بأن التدخين لا يقتصر على تقليل عمر المُدخن فقط، بل يؤثر بشكل كبير على جودة الحياة، مؤكدة أن الإقلاع عن التدخين في أي عمر يعود بفوائد كبيرة؛ إذ يمنح المقلعين فرصة لعيش حياة أطول وأكثر صحة.
وذكرت الدراسة أن الإقلاع عن التدخين ليس مجرد قرار صحي، بل استثمار في حياة أطول مليئة باللحظات المهمة مع الأحباء.

