ذكر قائد الإدارة السياسية الجديدة في سورية أحمد الشرع دور السعودية، مشددا على أن المملكة تسعى لاستقرار بلاده، واصفا التصريحات السعودية الأخيرة، بأنها كانت «إيجابية جدا».
وأشار في مقابلة مع (العربية/الحدث)، إلى أن للسعودية فرصا استثمارية كبرى في سورية. وقال: أفتخر بكل ما فعلته السعودية لأجل سورية، ولها دور كبير في مستقبل البلاد. وأعرب عن اعتزازه بكونه ولد في الرياض، وعاش فيها حتى سن السابعة، ويحن إلى زيارتها مجدداً.
وكشف الشرع أن «هيئة تحرير الشام» التي يترأسها ستحل خلال مؤتمر الحوار الوطني المرتقب، وكشف وجود مفاوضات مع قوات سورية الديمقراطية (قسد) لحل الأزمة شمال شرق البلاد، وضمها لاحقا إلى القوات المسلحة الحكومية.
وأوضح أن الأكراد جزء لا يتجزأ من المكونات السورية، مشددا على ألا تقسيم للبلاد.
وتابع: لا أعتبر نفسي محرر سورية، فكل من قدم تضحيات حرر البلاد. واعتبر أن الشعب السوري أنقذ نفسه بنفسه. ورأى أن تحرير سورية يضمن أمن المنطقة والخليج لنحو 50 سنة قادمة.
وأردف قائد إدارة العمليات العسكرية أن الفصائل راعت جاهدة مسألة عدم وقوع ضحايا أو نزوح خلال عملية التحرير، وأن يكون انتقال السلطة سلسا.
واستطرد أن إعداد وكتابة دستور جديد قد يستغرق نحو 3 سنوات، وتنظيم انتخابات قد يتطلب أيضا 4 سنوات، مؤكدا أن أي انتخابات سليمة ستحتاج إلى القيام بإحصاء سكاني شامل، ما يتطلب وقتاً.
واعتبر الشرع أن سورية اليوم في مرحلة إعادة بناء القانون، مشددا على أن مؤتمر الحوار الوطني سيكون جامعا لكل مكونات المجتمع، وسيشكل لجانا متخصصة وسيشهد تصويتاً أيضا. وقال إن سورية تحتاج إلى سنة ليلمس المواطن تغييرات خدمية جذرية.
واعتبر أن المظاهرات حق مشروع لأي مواطن كي يعبر عن رأيه، دون المساس بالمؤسسات.
وردا على سؤال حول تعيينات اللون الواحد في الحكومة الانتقالية الحالية، قال: تلك الخطوة أتت لأن المرحلة تحتاج انسجاما بين السلطة الجديدة. وقال: شكل التعيينات الحالي كان من ضرورات المرحلة وليس إقصاء لأحد، محذرا من أن المحاصصة في هذه الفترة كانت ستدمر العملية الانتقالية.
وتابع الشرع أن النظام السوري السابق خلّف انقسامات هائلة داخل المجتمع السوري، معتبرا أن العمليات الانتقامية الحاصلة أقل المتوقع مقارنة بحجم الأزمة.
وأوضح أنه ليس هناك قلق في الداخل السوري، فالسوريون متعايشون، مشددا على أن كل مرتكبي الجرائم سينالون جزاءهم.
وأفاد بأن السلطة الجديدة ستدير البلاد بعقلية الدولة، مؤكدا أن سورية لن تكون مصدر إزعاج لأحد. وأعرب عن أمله بأن ترفع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة دونالد ترمب العقوبات عن سورية. كما أعرب عن أمله أن تعيد طهران حساباتها حول التدخلات في المنطقة، وتعيد النظر في سياساتها، لافتا إلى أن شريحة واسعة تطمح لدور إيراني إيجابي في المنطقة. ولفت الشرع إلى أن إدارة العمليات العسكرية قامت بواجبها تجاه المقرات الإيرانية رغم الجراح. وقال: كنا نتوقع تصريحات إيجابية من طهران.
وبالنسبة لما يتعلق بروسيا، أكد أنه لا يريد أن تخرج روسيا بطريقة لا تليق بعلاقتها مع سورية، مضيفا أن روسيا ثاني أقوى دولة في العالم ولها أهمية كبيرة. وأكد أن لدمشق مصالح إستراتيجية مع موسكو.

