أ.د محمد بن ناصر البيشي
الرأي:
لا أرى قصر العزاء في المقبرة
المبررات:
أولا:
أهل الميت يحتاجون إلى تشتيت الانتباه والانشغال باستقبال وتوديع المعزين على الأقل، مده العزاء 3 أيام، وفي ذلك عون لهم على تحمل مصيبتهم.
ثانيا:
وجود الأصدقاء والجيران والأحباب في لحظة الفقد يدعم نفسيا.
ثالثا:
أن البيئة محفز لإفراز هرمونات مهمة للجسم وأعتقد أن المنازل أكثر إيناسًا من المقبرة.
رابعا:
الأطفال وأفراد الأسرة الذين لم يكونوا في المقبرة سيدركون أن الفقيد له مكانة وقد تكون لهم فرص معرفة المزيد عن فقيدهم وعن الحياة وأحداثها.
خامسا:
أن في العزاء إعلام قوي وقد يصل خبر الوفاة لمن لهم أو عليهم حقوق للميت فتبرأ ذمته أو تستوفى حقوقه.
سادسا:
يكثر الدعاء للميت مع طول المدة وتوافد المعزين وقد يكون في دعواتهم دعوة مستجابة.
سابعا:
تتاح فرصة للتصالح وصلة الرحم وإنهاء بعض المشاكل فالدنيا ما تستحق التباغض والقطيعة.
ثامنا:
منح مساحة أكبر من الوقت لمن لديهم ظروف ويمكنون من تأدية سنة العزاء.
تاسعا:
شعور الأبناء بأهمية مواصلة أفعال والدهم التي أثنى عليها المعزون وتطمين الجميع أنهم على العهد وسيواصلون مسيرة والدهم ويعرفهم الناس ويرتفع الحس الجماعي.
عاشرا:
تعظيم شعيرة العزاء وتعظيم حالة الوفاة فهي حدث جلل.
ختاما:
قصر العزاء في المقبرة تجربة نحترم من يختارها ولكن لا نراها أفضل، وممكن أن تمنع الولائم ويقتصر على فنجال قهوة وحديث جميل عن المتوفي إذا كان هذا ما يؤخذ عليها، لماذا نتخلى عن الصح ونستبدله بألم مضاعف وكئيب يزيد ولا يخفف ما لم يكن ذلك أمرًا موثوقًا واردًا عن رسوله وقطعي ولا يجوز الانحراف عنه.
الإنسان يميل فطريًا إلى التضييق على نفسه ويزين له الشيطان ذلك ونحن نقيم العزاء في سنين الفقر ويعيينا الله.

