أعرب رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبد الرحمن بن عبد العزيز السديس؛ عن تقديره وإشادته بمواقف المملكة العربية السعودية الثابتة تجاه القضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، وما توليه بلادنا المباركة من اهتمام وتفانٍ لدعم مساعي تحقيق الأمن والسلام، والحياة الكريمة للشعب الفلسطيني، وإنشاء دولته الفلسطينية، وعاصمتها القدس الشريف.
وأَوضح أن لتلك البلاد المباركة، المملكة العربية السعودية مواقفها الثابتة تجاه دعم قضية فلسطين وأهلها، وإحلال الأمن والسلام في ربوعها، فكانت بمثابة ضمير الأمة ووجدانها.
وبيَّن أن قضية فلسطين والقدس الشريف في قلب خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- وكل أبناء الشعب السعودي، وأن المملكة ماضية في وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني؛ لنيل حقوقه المشروعة، والتمتع بالحياة الكريمة، وتحقيق آماله وطموحاته، وتحقيق السلام العادل والدائم.
وتابع السديس: إن تاريخ المملكة العربية السعودية زاخر بالمواقف الثابتة الراسخة تجاه قضايا المسلمين في العالم أجمع، مشيرا إلى أن المملكة ستظل -بإذن الله- منافحة عن القضية الفلسطينية.
كما ذكر السديس: “إن مواقف المملكة العربية السعودية هذه؛ إنما تنطلق من ثوابتها الدينية، وإيمانها الصادق بأن ما تقوم به من جهود تجاه القضية الفلسطينية؛ إنما هو واجب تمليه عليها عقيدتها وضميرها وانتماؤها لأمتها العربية والإسلامية، ولما للمسجد الأقصى من مكانة دينية في نفوس المسلمين؛ إذ هو مسرى خاتم النبين، وقرينة الحرمين الشريفين، قال تعالى: ﴿سُبحانَ الَّذي أَسرى بِعَبدِهِ لَيلًا مِنَ المَسجِدِ الحَرامِ إِلَى المَسجِدِ الأَقصَى الَّذي بارَكنا حَولَهُ لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا إِنَّهُ هُوَ السَّميعُ البَصيرُ﴾ [الإسراء: ١]، وقال ﷺ: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى» [متفق عليه]، وقال ﷺ: «فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره مائة ألف صلاة، وفي مسجدي ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة» [أخرجه البزار]”.
وعلى الصعيد نفسه أكد السديس أن المسجد الأقصى سيبقى شامخًا عزيزًا، وأن ما يقوم به الصهاينة من أعمال عدوانية لا يقبلها دين ولا عرف دولي، فقد انتهكوا بعدوانيتهم الحرمات والمقدسات، وسلبوا حقوق الأبرياء الفلسطينيين.
واختتم حديثه بالدعاء بأن يحفظ الله المسجد الأقصى والشعب الفلسطيني، ومقدسات المسلمين من كل سوء ومكروه، وأن يتحقق الأمن والسلم والسلام في العالم؛ إنه ولي ذلك و القادر عليه.

