أرسلت كوريا الشمالية مهندسين عسكريين لمساعدة روسيا في استهداف أوكرانيا بالصواريخ الباليستية، وقُتل عدد منهم يعملون في المناطق المحتلة من أوكرانيا، بحسب ما نقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية عن مسؤولين كبار في كييف وسيول.
وذكر المسؤولون أن “هناك عشرات من الكوريين الشماليين خلف الخطوط الروسية، في فرق تدعم أنظمة الإطلاق للصواريخ من طراز KN-23”.
وأوضحوا أن هناك قتلى من الكوريين الشماليين بعد ضربة صاروخية أوكرانية على الأراضي التي تحتلها روسيا بالقرب من دونيتسك الأسبوع الماضي، ولم يتضح ما إذا كانوا مهندسين عسكريين أو قوات أخرى.
وأفاد وزير الدفاع الكوري الجنوبي كيم يونج هيون، النواب في سيول هذا الأسبوع بأنه “من المرجح للغاية أن يكون ضباط كوريا الشمالية قد تم نشرهم للقتال جنباً إلى جنب مع الروس، وقُتل عدد منهم في الهجوم”، على الرغم من أنه لم يعط مزيداً من التفاصيل.
وأوضح ليم أول تشول، أستاذ في معهد الدراسات الشرقية البعيدة في سيول قائلًا: “بالنسبة لكوريا الشمالية، التي زودت روسيا بالعديد من القذائف والصواريخ، من المهم تعلم كيفية التعامل مع أسلحة مختلفة واكتساب خبرة قتالية في العالم الحقيقي، وهذا قد يكون عاملاً محفزاً وراء إرسال الجنود الكوريين الشماليين – لتوفير تجارب متنوعة وتدريبات حربية لهم”، وفقاً لوكالة “فرانس برس”.
وتنفي موسكو وبيونج يانج مبيعات الأسلحة حتى مع احتفالهما علناً بتعميق العلاقات في الأشهر الأخيرةـ ووصف الكرملين اليوم (الخميس) نشر القوات الكورية الشمالية في أوكرانيا بأنه “قطعة أخرى من الأخبار المزيفة”.
وغادر كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية، إلى روسيا العام الماضي لحضور قمة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حيث عزز الرجلان علاقاتهما المتعمقة بصفقة أسلحة سرية.
وشحنات الذخيرة من بيونج يانج كانت بمثابة مصدر حيوي في السماح للقوات الروسية بالتقدم في حرب استنزاف طاحنة في شرق أوكرانيا هذا الصيف، لكن يبدو من الواضح بشكل متزايد أن الاتفاق تجاوز توريد المعدات.
وحارب الأجانب كمرتزقة من أجل روسيا، لكن إذا كانت كوريا الشمالية على الأرض فستكون المرة الأولى التي ترسل فيها حكومة أجنبية قواتها بالزي الرسمي لدعم حرب موسكو.
وذكرت القوات العسكرية الأوكرانية أمس، أنها دمرت ذخيرة كورية شمالية في ضربة على مستودع في منطقة بريانسك، على بعد 75 ميلاً من الحدود الأوكرانية.
وتعد صواريخ KN-23 صواريخ باليستية قصيرة المدى تم اختبارها لأول مرة في عام 2019 وتم مقارنتها بصواريخ Iskander-M الروسيةـ ومن المعتقد أن مداها يبلغ حوالي 280 ميلاً عند حملها رأساً حربياً يزن 500 كجم.
وتحاول بيونج يانج، بعد عقود من العقوبات، التي تقودها الأمم المتحدة، والتي تستهدف برامجها الصواريخ الباليستية والأسلحة النووية، تعزيز علاقاتها مع روسيا والصين كجزء من تحالف ضد “الهيمنة الغربية والإمبريالية”.

