تضمن المؤتمر الدولي الرابع “Saudi Endo” الذي تنظمه الجمعية السعودية للسكر والغدد الصماء بالخبر، مناقشة أحدث التقنيات الطبية المتعلقة بأمراض السكري والغدد الصماء، حيث تم الكشف عن جهاز “البنكرياس الصناعي” الذي يعمل على قياس السكر أثناء النوم وضبط معدلات الإنسولين تلقائيًا. الجهاز يُعتبر بديلاً لوخز الإبر، مما يوفر راحة وسهولة للمرضى في ضبط معدلات السكر بشكل آمن وفعال.
ترجع قصة هذا الابتكار إلى المهندس الطبي البريطاني إدوارد دومينو الذي اكتشف ارتفاع السكر لدى ابنه أثناء النوم، ما دفعه مع زميله فراس الخطيب، المهندس الطبي بجامعة كامبريدج، لتطوير هذا الجهاز. يعمل “البنكرياس الصناعي” بعملية حسابية دقيقة تفرز الأنسولين بشكل منتظم، وسط تنافس تقني من جامعة هارفارد لتطوير تقنية مشابهة.
وفي ورشة عمل أقيمت -عن بعد- مع البروفيسور هود ثابت، عضو فريق تصميم المشروع، تم الكشف عن تفاصيل التطور الجديد للجهاز، الذي يُتوقع أن يكون في الأسواق قريبًا.
ولفت د. معتز عثمان، استشاري أمراض السكري بمجمع الملك فهد الطبي العسكري، إلى أن هذا الابتكار يعد آمنًا وفعّالًا في التحكم بمعدلات السكر، مع تقليل المخاطر المرتبطة بانخفاضاته والتكيف مع الأنشطة اليومية للمريض. تكلفة الجهاز قد تتراوح ما بين 35,000 إلى 50,000 ريال، وتستمر شحنته بين 3 إلى 6 أيام.
كما شمل المؤتمر أيضًا الإعلان عن جهاز جديد يقلل الحاجة إلى وخز الإبر اليومية إلى مرة واحدة أسبوعيًا، ومن المتوقع طرحه في الأسواق بحلول منتصف عام 2025.
وعلى صعيد آخر، تناول د. راشد الجوير، استشاري الغدد الصماء بمستشفى قوى الأمن بالدمام، مشكلة السمنة المنتشرة في المملكة، حيث أوضح أن المملكة تحتل المركز الثالث خليجيًا في معدلات السمنة.
وأردف أن السمنة تصيب 36% من سكان المملكة، مع تفشيها بين الأطفال بنسبة 18%، وأكد على أهمية الجهود المبذولة من وزارة الصحة والجمعيات الصحية لتحسين نمط الحياة ومحاربة هذا الوباء المتزايد.
وتابع الجوير أن الأدوية المتاحة لعلاج السمنة تتنوع بين حقن يومية مثل “ساكسندا” و”فيكتوزا”، وحقن أسبوعية مثل “أوزمبك” و”إيقوفي”، مشددًا على أن الجراحة تعد الحل الأخير لمن يعانون من زيادة الوزن الكبيرة.
كما كشف عن وجود توجه جديد لصرف أدوية “المنجارو” في المستشفيات الحكومية قريبًا، مما يوفر حلولاً طبية مبتكرة للتحكم في السمنة.



