ظافر الشهراني
من أين أبـدأُ في وصفك أم الدلال
شمالك حسن وجمال وشرقك سهولٌ ورمال
غربك بحر وساحل وجنوبك برد وظلال
دفئك غير وجوك غير كل شيء فيك غير
كيف أبدأُ واللسان في وصفك يتلعثمُ
فاتنتي وجميلتي عسير سحر الحلال
جميلةٌ هي عسير ناسُها وطبيعتها
سهولها وهضابها سواحلها وشواطئها
حصونها وتراثها قلاعها ومبانيها
يعانقك ضبابها ويصافحك سحابها
يلطّفُ جوك رذاذها ومطرها وهتانها
في السماء غيمة وفي الأرض ديمة
لوحةٌ يعجز واصفوها عن كنهها
من أين أتيت لها تبهرك بجمالها!!
إن درجت على أرضها تطأ على ديباجة مرصعةٍ بالألوان
بساطها أخضر وأشجارها عالية السوق حسينة المظهر
عبيرها شهد حلو المذاق وزهرها متجدد الرائحة معطر
هضابها غايةُ الحسن والجمال جبالها شُم جُدد وعبال قممها
عالية علوا همم من اعتلوها طيب الله فألها
فنونها نسجت لتناسب كل الأذواق ومختلف المشارب
انتشرت في جنباتها بطولات قصص وحكايات وروايات
ضاربة أطنابها في عمق التاريخ للذود عن حياض الوطن، متاحفها تنبيك عن ماضٍ تليد، وحاضرٍ حيوي ومستقبل مشرق، أهلها كنوزٌ من المعرفة تجالسهم فلا تمل ولا تكل، عسير تغنى وهام بها الشعراء وكتب عنها الأدباء…!!
جميلةٌ أنت أيتها الفاتنة وستبقين على مر السنين تحت ظلال الميامين، حكامنا الوافين، آل سعود طيب الله فآلهم وحفظهم وأدام عزهم.

