أوضح وزير الخارجية الصيني وانغ يي السبت لنظيره الأميركي أنتوني بلينكن أن بكين ستتخذ “تدابير حازمة” للتصدي “للاتهامات الكاذبة” الأميركية لبكين بدعم موسكو في حربها على أوكرانيا.
وتستهدف الصين للقيام بوساطة في النزاع بالرغم من تقاربها مع موسكو وعلاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية والعسكرية المتينة معها والتي تعززت بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022.
وتبيَّن بكين أنها محاور محايد متهمة الغربيين في المقابل بـ”صب الزيت على النار” عبر تسليمهم أسلحة لأوكرانيا.
وتأخذ عدة عواصم غربية ولا سيما واشنطن على بكين تعزيز دعمها الاقتصادي لموسكو، وتتهم شركات صينية ببيع روسيا منتجات تدعم المجهود الحربي الروسي.
وأوضح وانغ لبلينكن خلال لقاء بينهما السبت في فينتيان عاصمة لاوس أن “الصين ترفض تلطيخ سمعتها وتلفيق اتهامات كاذبة لها”، وفق ما جاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الصينية.
وأكد أن بكين “لن تقبل لا بالضغوط ولا بالابتزاز وستتخذ تدابير حازمة وفعالة للحفاظ على مصالحها الكبرى وحقوقها المشروعة”.
وجرى اللقاء بين الوزيرين على هامش اجتماع لوزراء خارجية رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
ولم تندد الصين بالغزو الروسي لأوكرانيا وتتهم حلف شمال الأطلسي بالتغاضي عن مخاوف موسكو الأمنية، وهي تتقاسم مع روسيا السعي لتشكيل قوة توازن نفوذ الولايات المتحدة.
وطرحت الصين في شباط/فبراير خطة من 12 بندا لحل النزاع في أوكرانيا، أكدت احترام سيادة كل بلد، لكنها امتنعت عن توجيه أي انتقاد إلى موسكو.
وجاء في الوثيقة، أنّ قالت الصين “على جميع الأطراف دعم روسيا وأوكرانيا للتحرّك في الاتّجاه نفسه واستئناف الحوار المباشر بينهما في أسرع وقت ممكن”، ودعتهما إلى تجنب أيّ هجوم على المدنيين أو المنشآت المدنية.
وبيَّن وانغ لبلينكن السبت “سنواصل الدعوة إلى مفاوضات السلام” بين كييف وموسكو، بعد أيام على أول زيارة قام بها وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا للصين.
لكن وانغ شدد على أنه يتعين على الولايات المتحدة “الكف عن فرض عقوبات أحادية بدون تمييز” وفرض قوانينها وقيودها خارج حدودها.
وفي وقت سابق، وضعت واشنطن عقوبات على شركات صينية تتهمها بدعم المجهود الحربي الروسي في أوكرانيا.

