أعلنت منظمة ميون لحقوق الإنسان، اليوم (الخميس)، عن تجنيد مليشيا الحوثي 2233 طفلاً وإشراكهم في النزاع المسلح من قبل أطراف النزاع في اليمن خلال الفترة من 1 يوليو 2021 حتى 31 ديسمبر 2022، مؤكدة أن الرقم الفعلي أكبر مما تم التوصل إليه.
وجاء في التقرير أن المليشيا استخدمت الأطفال الذين جندتهم في الأعمال المسلحة في 18محافظة، موضحة أن المليشيا تحققت من مقتل 1309 طفلا وإصابة 351 آخرين من إجمالي المجندين.
وأشارت المنظمة إلى أن الأطفال تم إقحامهم في أعمال قتالية في الخطوط الأمامية، مشيرا إلى أن المليشيا منحت 556 طفلاً قتيلاً رتباً عسكرية موزعة ما بين ضباط وصف ضباط، ومنحت 753 طفلاً صفة جنود في الكشوفات الرسمية.
وأضاف التقرير أن الفترة التي شهدت حالة من الاستقرار عقب الهدنة الأممية الأولى والثانية كان ثمة انخفاض في عدد الضحايا من الأطفال المجندين، غير أنهم لم يرتدعوا عن تجنيد الأطفال في صفوف الحوثي بل إن المليشيا استغلت هذه الهدنة في الحشد والتعبئة والتدريب للأطفال.
وأفاد التقرير أن عمر الأطفال البالغين سن الـ 16 764 مجنداً، فيما بلغ عدد الأطفال بين سن الـ 14-15 سنة 518 مجنداً، فيما كانت المرتبة الثالثة للفئة العمرية 11-13 سنة وعددهم 26 طفلاً.
وكشفت المنظمة عن عدد من الشهادات للأطفال المجندين الذين أكدوا أن عملية تجنيدهم تمت في ملاعب الكرة، ومواقع أخرى، وبحسب الشهادات فإن المليشيا تسعى بكل الوسائل لاستقطاب أعداد كبيرة من المقاتلين بصرف النظر عن أعمارهم.
وعلى الصعيد ذاته عرضت المنظمة شهادات لعملية اختطاف أطفال وتجنيدهم من قبل مشرفي المليشيا في محافظة ذمار، مضيفة أن أخصائيين نفسيين أكدوا أن هناك آثاراً نفسية شديدة وكبيرة يُعاني منها الأطفال المشاركون في الحروب أو العائدون من الحرب، تتضح تلك الآثار جلياً في شخصية الطفل.
وتسعى منظمة ميون إلى استنفار المجتمع الدولي والأمم المتحدة لوضع اعتبار أن السلام المستدام هو ذلك السلام الذي يكون لمصلحة الضحايا من الأطفال والنساء، وهم أصحاب المصلحة الأولى في السلام. كما تطالب المجتمع الدولي بتقديم الدعم المالي والتقني المستدام لبرامج إعادة إدماج الأطفال التي تراعي النوع الاجتماعي والعمر وتركز على الناجين من عمليات التجنيد، مطالبة بمزيد من الضغط على الحوثيين وفرض عقوبات على المسؤولين المتورطين في تجنيد الأطفال بما في ذلك تقييد السفر والملاحقة القانونية.
ومن جهتها طالبت منظمة ميون فريق الخبراء بإدراج الكيانات والأفراد الحوثيين المذكورين في التقرير السنوي لممثل الأمين العام الخاص بالأطفال في النزاعات المسلحة في قائمة العقوبات الدولية؛ لما لهذا الإجراء من أثر في ردع المنتهكين لحقوق الطفل أثناء النزاع المسلح.

