انعقدت اليوم الجلسة الأولى من مجلس الشورى، تحت رئاسة معالي رئيس المجلس الشيخ الدكتور عبد الله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وهذه ضمن أعمال السنة الرابعة للدورة الثامنة.
واستفتح أعضاء المجلس الجلسة برفع التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وليِّ العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- وإلى الشعب السعودي كافة بمناسبة اليوم الوطني الثالث والتسعين للمملكة.
وعبر المجلس عن بالغ افتخاره باستذكار البطولات العظيمة التي سطرها المغفور له جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – في رحلة كفاح حققت نجاحات متوالية على مدى سنوات في مواجهة تحدياتٍ مختلفة؛ من أجل بناء دولة موحدة مترامية الأطراف تستند قواعدها على كتاب الله الكريم وسنة نبيه محمد – صلى الله عليه وسلم – وقد سار من بعده – رحمه الله- أبناؤه البررة على ذات النهج من التطور والبناء لمملكة الإنسانية والعطاء.
كما أعرب المجلس عن اعتزازه بما تعيشه المملكة في الوقت الحاضر تحت القيادة من نهضة شاملة، وإنجازات كبيرة في إطار رؤية المملكة 2030 وما تحقق خلالها من منجزات تاريخية؛ لتشكل قفزات حضارية في شتى المجالات وتأخذ موقعها ومكانتها بين دول العالم؛ لتصبح دولة رائدة سجلت تطورات تنموية متلاحقة ومتغيرات سريعة؛ لتواكب مستجدات العصر، بما يتلاءم مع أوضاعه ومعطياته.
واستطرد منوها بدور المملكة الفاعل والمؤثر إقليمياً ودولياً، وما تقوم به من سعي دائم نحو ترسيخ السلم وحفظ الأمن وتعزيز النمو والازدهار في مختلف أنحاء العالم، مشيراً إلى أنَّ المملكة تُعد من الدول الرائدة في الأعمال الإنسانية والإغاثية من خلال الإسهامات والتبرعات ودعم البرامج التطوعية في مُختلف أنحاء العالم.
وعلى الصعيد ذاته ثمّن المجلس ما يحظى به مجلس الشورى من اهتمام ودعم من القيادة الرشيدة لممارسة دوره الرقابي والتشريعي المساند للقرار الوطني، من خلال الإسهام بشكل فاعل في الخروج بالكثير من القرارات لتحسين الأداء إلى جانب إقرار وتطوير عددٍ من الأنظمة التشريعية في مختلف المجالات.
كما بعث المجلس الشكر الجزيل لرؤساء المجالس والبرلمانات في مُختلف الدول الشقيقة والصديقة وكذلك الاتحادات والهيئات البرلمانية على مشاعرهم النبيلة التي أبدوها بمناسبة ذكرى اليوم الوطني الثالث والتسعين للمملكة العربية السعودية.
وختم المجلس بيانه: ندعو الله العلي القدير أن يديم على بلادنا الغالية أمنها ونهضتها وعزها ورخاءها، وأن يعيننا على تحقيق تطلعات ولاة الأمر وطموحات وآمال المواطنين إنه سميع مجيب.
ثم استعرض المجلس جدول أعمال جلسته العادية الأولى من أعمال السنة الرابعة للدورة الثامنة، وما جاء فيها من بنود، متخذاً عدداً من القرارات بشأنها.
فقد اتخذ مجلس الشورى قراراً بشأن ما تضمنه التقرير السنوي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية للعام المالي 1443 / 1444هـ ، دعا خلاله وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى دراسة تطوير أنظمة التوطين من خلال دعم توطين المهن الفنية والمهارية والإدارية الوسطى والعليا في الصناعة والتعدين.
واتخذ المجلس قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الطاقة والصناعة ، التي تلاها أمام المجلس رئيس اللجنة الدكتور أسامة عارف، بشأن ملحوظات الأعضاء وأرائهم التي أبدوها في جلسة سابقة تجاه ما تضمنه التقرير السنوي لوزارة الصناعة والثروة المعدنية للعام المالي 1443 / 1444هـ .
ودعا المجلس في قراره وزارة الصناعة والثروة المعدنية إلى التوسع في تنمية صناعة ألواح الطاقة الشمسية ومكوناتها وتوطينها لرفع المحتوى المحلي من صناعة الطاقة المتجددة، مطالباً في ذات القرار بدعم الوزارة لتوفير الخدمات الأساسية والمرافق العامة للمدن الصناعية وتحديداً في المناطق الواعدة.
كما طالب المجلس بدعم الوزارة للإسراع في تنفيذ المبادرات الخاصة باستدامة الصناعة، وتطوير الأنظمة التشريعية في قطاع الصناعة بما يتماشى مع الأهداف الإستراتيجية للصناعة.
ووجه المجلس في قراره إلى دعم الوزارة في العمل مع الجهات المعنية لوضع الأنظمة والتشريعات لتمكين مشروعات التعدين، وإزالة العوائق التي تمنع استخدام الأراضي وتأسيس المجمعات التعدينية، مؤكداً في ذات القرار أن على الوزارة وضع خطة عمل وبرنامج تنفيذ لما انتهت عليه الدراسات في المبادرات المكتملة لديها والعمل مع الجهات ذات العلاقة في تنفيذها.
وعلى صعيد آخر طالب المجلس في نفس الجلسة وزارة الطاقة بتبني استراتيجية التقييم المرحلي لبرامج إنتاج الهيدروجين الأخضر، مؤكداً في قراره أن على الوزارة – وبالتنسيق مع وزارة الصناعة والثروة المعدنية – دعم الصناعات التي لم تصل إلى الاكتفاء المحلي بأسعار طاقة مناسبة، واعتبارها صناعات واعدة.
كما دعا المجلس الوزارة إلى دراسة تطبيق أنظمة الطاقة المتجددة الهجينة على محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وذلك -بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة- لدمجها في منظومة موحدة تضمن كفاءة الإنتاج الكهربائي وتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وهي توصية إضافية تقدم بها عضو المجلس الدكتور مصلح الحارثي وقد تبنتها اللجنة.
وحدد المجلس قراره بعد أن استمع إلى وجهة نظر لجنة الطاقة والصناعة التي تلاها رئيس اللجنة الدكتور أسامة عارف، بشأن ملحوظات الأعضاء وأرائهم التي أبدوها في جلسة سابقة تجاه ما تضمنه التقرير السنوي لوزارة الطاقة للعام المالي 1443 / 1444هـ .
ومن بين تلك الموضوعات المدرجة على جدول أعمال هذه الجلسة تناول مجلس الشورى التقرير السنوي لوزارة الإعلام للعام المالي 1443 / 1444هـ، وذلك بعد أن استمع إلى تقرير تقدمت به لجنة الإعلام تلاه أمام المجلس نائب رئيس اللجنة الدكتور فهد الطياش، بشأن ما تضمنه التقرير السنوي للوزارة حيث طالب عضو مجلس الشورى ناصر الدغيثر وزارة الإعلام تضمين الاستراتيجية الإعلامية والرسائل المناسب تقديمها لزوار المملكة من خلال إبراز المنجزات، ليشكل الترقب لهذه المنجزات تشويقًا مستمرًا وانتظارًا لاكتمالها ومعايشة نجاحها.
كما صوت المجلس بالموافقة خلال هذه الجلسة على التقرير السنوي لهيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية للعام المالي 1443 / 1444هـ ، وذلك بعد أن استمع إلى تقرير تقدمت به اللجنة المالية والاقتصادية تلاه رئيس اللجنة الأستاذ إبراهيم المفلح، بشأن ما تضمنه التقرير الهيئة السنوي.
وأشار المجلس إلى ضرورة إعادة النظر في استبعاد مؤشر الأداء الاستراتيجي (المساهمة في رفع المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية) لأهميته في رفع كفاءة الإنفاق وزيادة المحتوى المحلي.
كما طالب الهيئة بتكثيف الجهود مع الجهات ذات العلاقة، وتبني منهجيات فاحصة ذات ممكنات استشرافية لزيادة مستويات الوفورات المباشرة المحققة، مطالباً في قراره هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بالعمل على تحقيق تحسن جذري في مؤشر تقييم فرص كفاءة الإنفاق.


