أشار وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، إلى سعي المملكة في إطار رؤية 2030 إلى تحويل قطاع التعدين ليكون الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، معربًا عن تطلع المملكة للاستفادة من تجارب الدول الرائدة في هذا المجال، بما في ذلك التجربة المغربية لتكون شريكًا أساسيًّا في المشاريع التعدينية الكبرى؛ حيث تتمتّع كل من المملكة والمغرب بثروات ضخمة من الفوسفات، وتساهمان معًا بأكثر من 40% من الإنتاج العالمي للأسمدة الفوسفاتية.
وبيَّن الخريف خلال كلمته في اجتماع الطاولة المستديرة مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال في المغرب، الذي عقد في مدينة الدار البيضاء المغربية؛ أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة في المملكة العربية السعودية، تركز على قطاعات صناعية نوعية؛ منها الصناعات المحققة للاستدامة والأمن الغذائي والدوائي والعسكري، وصناعات مرتبطة بميزة السعودية التنافسية مثل النفط والغاز والموقع الجغرافي، التي تمكّنها من الحضور في أسواق مهمة مثل السوق الأفريقي، إضافة إلى صناعات للمستقبل مثل منتجات بطاريات السيارات والطاقة المتجددة والصناعات المرتبطة بالفضاء.
ولفت إلى أهمية التكامل الصناعي بين المملكة العربية السعودية ودول الجوار والدول العربية والشقيقة، مؤكدًا أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة حددت عددًا من المسارات التي تخدم مبدأ التكامل الصناعي وتسعى لتطويره، منوهًا إلى الحوافز والتسهيلات التي تقدمها السعودية للمستثمرين في القطاعين الصناعي والتعديني كافة.
وتضمن اللقاءُ مشاركةَ مسؤولين حكوميين مغربيين، ورئيس اتحاد مقاولات المغرب، إضافة إلى رؤساء الفيدراليات المغربية، وكبار المستثمرين في الشركات الصناعية والتعدينية.
وجاء اجتماع الطاولة المستديرة ضمن الزيارة الرسمية الحالية لوزير الصناعة والثروة المعدنية إلى المغرب، يرافقه فيها نائبه لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر؛ حيث يرأس الوزير وفد المملكة العربية السعودية في أعمال الدورة الثامنة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، التي تُعقد في العاصمة الرباط، خلال الفترة من 4 إلى 6 من شهر يونيو الجاري.

