تراجعت أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي، في غمرة تصريحات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، تشير إلى احتمال بقاء معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول؛ وهو ما قد يعوق الطلب من أكبر مستهلكي الخام في العالم.
وأوضحت “لوري لوجان” رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، الجمعة أنه لم يتضح بعد ما إذا كان قد تمّ تشديد السياسة النقدية بالقدر الكافي لخفض التضخم إلى نسبة اثنين بالمئة التي يستهدفها البنك المركزي الأمريكي.
والمتوقع أن ارتفاع أسعار الفائدة يؤدي إلى إبطاء النشاط الاقتصادي وإضعاف الطلب على النفط.
وحقق خام برنت خسارة بنسبة “0.2” بالمئة، بينما سجّل خام غرب تكساس الأمريكي ارتفاعًا بنسبة “0.2” بالمئة.
كما تراجعت في تداولات الجمعة العقود الآجلة لخام برنت “1.09” دولار أي “1.3” بالمئة، لتبلغ “82.79” دولارًا للبرميل عند التسوية، وانخفض خام غرب تكساس الأمريكي دولارًا واحدًا أي “1.3” بالمئة، ليبلغ “78.26” دولارًا للبرميل عند التسوية؛ وفق ما نقلت “سكاي نيوز عربية”.
ويرجح “رافائيل بوستيك” رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، لـ”رويترز”؛ أنْ يتباطأ التضخم في ظلّ السياسة النقدية الحالية؛ مما قد يجعل البنك المركزي يبدأ في خفض سعر الفائدة في عام 2024، على الرغم من أن الخفض قد يكون ربع نقطة مئوية فقط ولن يحدث قبل الأشهر الأخيرة من السنة.
وزاد الدولار بعد تصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ مما يجعل السلع الأولية المقومة بالعملة الأمريكية أعلى كلفة للمشترين من حائزي العملات الأخرى، وقد يؤدي بقاء أسعار الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول إلى إضعاف الطلب أيضًا.
وقد تؤثّر بيانات التضخم الأمريكية على قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، في الأسبوع المقبل.
وبيَّنت بيانات، أمس الخميس، ارتفاعَ واردات الصين من النفط في أبريل مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي، وساعدت في منع أسعار النفط من الانخفاض.
وارتفعت الصادرات والواردات الصينية إلى النموّ في أبريل بعد انكماشها في الشهر السابق؛ ممّا يشير إلى تحسن الطلب.
كما ترجّح التوقعات أن يبدأ البنك المركزي الأوروبي في خفض أسعار الفائدة في يونيو.
وأوضحت وكالة الإعلام الروسية، الجمعة أنّ هجومًا بطائرة مسيرة أوكرانية أدّى إلى اشتعال النار في مصفاة لتكرير النفط في منطقة كالوجا الروسية، في أحدث هجوم من كييف، فيما أصبح سلسلة من الهجمات الانتقامية على البنية التحتية للطاقة.
ويتواصل الصراع في الشرق الأوسط أيضًا بعدما قصفت القوات الإسرائيلية مناطق في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، الخميس، وعدم إحراز تقدم في أحدث جولة من مفاوضات وقف إطلاق النار.

