أغلقت أسعار النفط تعاملات الجمعة، منخفضة واحداً بالمئة، وسجلت تراجعاً أكبر من هذه النسبة على مدى الأسبوع، في ظل استمرار قلق الأسواق إزاء ضعف الطلب الصيني على الخام رغم تمديد مجموعة “أوبك+” خفض الإنتاج.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 88 سنتاً بما يعادل 1.1 بالمئة إلى 82.08 دولار للبرميل عند التسوية، وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 92 سنتاً أو 1.2 بالمئة لتبلغ 78.01 دولار للبرميل، وسجل كلا الخامين القياسيين انخفاضاً أسبوعياً، إذ تراجع خام برنت 1.8 بالمئة وغرب تكساس الوسيط 2.5 بالمئة.
وذكر دينيس كيسلر، نائب مدير عام التداول في بي.أو.كي فايننشيال للخدمات المالية: “بينما ظلت الإمدادات في الجانب الأكثر تنظيماً؛ نظراً لخفض إنتاج أوبك والعقوبات الروسية التي أدّت إلى تباطؤ الصادرات، يبدو أن الطلب من الصين يتباطأ ولم يبدأ الطلب بسبب موسم القيادة في الولايات المتحدة بعد”.
واستهدفت الصين في وقت سابق من الأسبوع الجاري، هدف النمو الاقتصادي لعام 2024 عند نحو خمسة بالمئة، وهو ما يقول عديد من المحللين إنه هدف صعب ما لم تتخذ المزيد من إجراءات التحفيز.
وبينت بيانات أول أمس الخميس أن واردات الصين من النفط الخام ارتفعت في أول شهرين من العام مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2023، لكنها كانت أضعف أيضاً من الأشهر السابقة مما يعني استمرار اتجاه تراجع مشتريات أكبر مستورد للخام في العالم.
وحول الإمدادات، اتفق أعضاء “أوبك+”، الأحد، على تمديد الخفض الطوعي لإنتاج النفط 2.2 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام، مما يمنح السوق مزيداً من الدعم وسط مخاوف بشأن النمو العالمي وارتفاع الإنتاج من خارج المجموعة.
وأوضحت بيانات ريستاد إنرجي ارتفاع إنتاج النفط الخام في دول “أوبك+” 212 ألف برميل يوميا في فبراير مقارنة بإنتاج يناير.
كما أفادت “بيكر هيوز” لخدمات الطاقة، بأن شركات الطاقة خفّضت عدد منصات النفط في الولايات المتحدة، وهو مؤشر على الإنتاج المستقبلي، اثنتين ليصل عددها إلى 504 هذا الأسبوع وهو أدنى مستوياتها منذ 23 فبراير.
واستهدفت أسواق النفط في الجلستين السابقتين إشارات بشأن توقيت الخفض المحتمل لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وقد يؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى زيادة الطلب على النفط من خلال تعزيز النمو الاقتصادي.
وأوضحت بيانات مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية زيادة نمو الوظائف في الولايات المتحدة 275 ألف وظيفة جديدة في القطاع غير الزراعي في فبراير متجاوزاً توقعات بزيادة قدرها 200 ألف وظيفة.
وارتفع معدل البطالة أيضاً وتباطأت زيادة الأجور مما يشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد يتباطأ، الأمر الذي أبقى التوقعات باحتمال خفض بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سعر الفائدة في يونيو.
وصرح جيروم باول، رئيس المركزي الأمريكي، الخميس الماضي، أن البنك “ليس بعيداً” عن بناء ثقة كافية بأن التضخم يتراجع بما يكفي للبدء بخفض أسعار الفائدة.
وذكر فرانسوا فيليروا دو جايو، رئيس البنك المركزي الفرنسي وصانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، الجمعة، إن المركزي الأوروبي سيبدأ على الأرجح بخفض أسعار الفائدة في وقت ما خلال الفترة بين أبريل ويونيو.

