أعرب رئيس ومؤسس شركة “ميتا” الأمريكية، مارك زوكربيرج، عن اعتذار رسمي للعائلات المتضررة من منصات التواصل الاجتماعي التابع له، خلال فعاليات جلسة استماع “ساخنة” بمجلس الشيوخ الأمريكي.
وبين زوكربيرج في كلمته بالكونجرس الأمريكي، أنه يعتذر لكل العائلات التي قالت إن أطفالها تعرضوا للأذى بسبب وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفًا: “لا أرغب في أن يعيش أحد آخر ما مرت به هذه العائلات”.
ويتعرض زوكربيرج مع رؤساء عدد كبير من الشركات الكبرى، أبرزهم “تيك توك” و”سناب شات” و”إكس” و”ديسكورد”، للاستجواب في الكونجرس، الذي استمر لنحو 4 ساعات تقريبًا.
ودارت المناقشات حول معرفة ما تفعله هذه الشركات لحماية الأطفال على الإنترنت، وكانت جلسة الأربعاء فرصة نادرة لأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي لاستجواب رؤساء شركات التكنولوجيا.
وأبدى زوكربيرج ورئيس “تيك توك” موافقتهما طوعًا على الإدلاء بشهاداتهما، ولكن رؤساء “سناب شات” و”إكس” و”ديسكورد” رفضوا في البداية، إلى أن جرى إرسال مذكرات استدعاء صادرة عن الحكومة.
ووراء رؤساء التكنولوجيا الخمسة، جلست عائلات قالت إن أطفالها قد أذوا أنفسهم أو قتلوا أنفسهم نتيجة لمحتوى وسائل التواصل الاجتماعي.
وأعربوا عن مشاعرهم طوال الوقت، عندما دخل الرؤساء التنفيذيون وصفقوا عندما طرح المشرعون أسئلة صعبة.
وبينما ركزت الجلسة في الغالب على حماية الأطفال من الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت، تباينت الأسئلة على نطاق واسع، حيث استغل أعضاء مجلس الشيوخ وجود خمسة مديرين تنفيذيين أقوياء هناك تحت القسم.
جرى سؤال رئيس “تيك توك” خلال الجلسة، عما إذا كانت شركته شاركت بيانات المستخدمين الأمريكيين مع الحكومة الصينية أو انضمام رئيسها سابقا إلى الحزب الشيوعي الصيني، وهو ما نفاه.
وذكر رئيس “تيك توك” خلال الجلسة: “بصفتي أبًا لثلاثة أطفال صغار، فأنا أعلم جيدًا أبعاد هذه القضية، وأدرك أنها مروعة وكابوس لكل والد”.
وأفاد بأن أطفاله لم يستخدموا TikTok بسبب القواعد في سنغافورة التي تمنع الأطفال دون سن 13 عامًا من إنشاء حسابات، لكن زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، هو الذي تعرض لأكبر قدر من التدقيق، عندما أدلى بشهادته أمام الكونجرس للمرة الثامنة.
وأعلن زوكربيرج بدوره، خلال الجلسة وعدًا بالنظر جيدًا في الملاحظات التي أبدتها العائلات والمشرعين بشأن منصات التواصل التابعة له.
وكشفت ميتا عن إجراءات أمان جديدة، بما في ذلك أن القُصّر لن يتمكنوا الآن، افتراضيًا، من تلقي الرسائل على Instagram وMessenger من الغرباء.
وعقب جلسة الاستماع، نظم بعض الآباء الذين كانوا في الغرفة مسيرة في الخارج، حيث دعا العديد منهم المشرعين إلى إصدار تشريعات عاجلة لمحاسبة الشركات.
وذكر جوان بوجارد، التي توفي ابنها ماسون في مايو 2019 بعدما خنق نفسه حتى ينشر مقطع فيديو على “تيك توك” مشوق ومختلف: “مثلما فعلت أنا، لا يزال العديد من الآباء يعتقدون أن هذه الأضرار التي نتحدث عنها اليوم لن تؤثر على عائلاتهم، لكن من دون تحرك عاجل ستواجه باقي العائلات نفس الخطر”.

