تمكن فريق طبي متخصص في جراحات العمود الفقري، بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالريان، من إنهاء معاناة مريضة تبلغ من العمر 63 عاماً، كانت تشكو منذ سنوات من الآلام الشديدة في الظهر والساقين وعدم القدرة على المشي والحركة، واعتمادها على الكرسي المتحرك في أداء مهامها اليومية، وقد سعت المريضة بالعلاج في أكثر من مستشفى ولكن دون جدوى أو الوصول إلى حل لمشكلتها الصحية.
وأكد ذلك الدكتور عبدالعزيز بن شبرين استشاري جراحة العمود الفقري رئيس الفريق الطبي المعالج الحاصل على الزمالة الكندية في جراحة العمود الفقري. والذي أشار إلى أنه فور وصول المريضة للمستشفى، تم إخضاعها للفحص السريري والإطلاع على التاريخ المرضي، حيث تبين أنها أجرت سابقاً عملية جراحية لإزالة الضغط عن الأعصاب في مستشفى آخر، ولكن لم تسفر النتائج عن تحسن في حالتها وخاصة قوة الأعصاب والأطراف.
وأشار إلى أنه جرى إخضاعها لحزمة من التحاليل المخبرية والأشعة المقطعية (C.T.Scan) والرنين المغناطيسي (M.R.I) والأشعة السينية الرقمية (Digital Xrays)، وتبين من الفحوصات أن المريضة لديها أمراض في القلب والشرايين، ووجود إنزلاقات غضروفية حادة، وضغط شديد على الأعصاب وتآكل في الفقرات مع تقدم واضح في العمود الفقري بالإضافة إلى الإعوجاج، وقد تسببت تلك الأعراض في حدوث تنميل حاد في الطرفين السفليين وصولاً للعمود الفقري، وكذلك “عدم الإتزان”، وفقدان القدرة على الحركة والمشي وكذلك صعوبة في التحكم بعملية الإخراج.
وأضاف الدكتور بن شبرين أن ترك تلك الأعراض بدون علاج سريع يؤدي بطبيعة الحال إلى الإصابة بالشلل التام -لا سمح الله- في حال تأخرت المريضة بالعلاج، موضحاً بأن الفريق الطبي بعد إطلاعه ودراسته لكافة النتائج قرر التدخل الجراحي ، إذ تم إجراء العملية الأولى والتي استغرقت أربع ساعات لإزالة الغضاريف والأربطة الأمامية للفقرات، ومن ثم وضع دعامات للعمود الفقري، نومت بعدها المريضة في المستشفى 3 أيام وخرجت إلى منزلها، تمهيداً للمرحلة العلاجية الثانية.
كما ذكر ابن شبرين أن العملية الثانية أجريت بعد 3 أشهر من الجراحة الأولى مستغرقةً 9 ساعات متواصلة، وتم فيها إزالة الضغط الحاد على الأعصاب، ووضع مسامير لتثبيت فقرات العمود الفقري الثانية والثالثة والرابعة والخامسة والعجزية الأولى، بالإضافة إلى إجراء تعديل إتزان العمود الفقري من خلال عمل قص عظمي لبعض الفقرات.
وقال د. عبد العزيز بن شبرين إن الوضع الصحي للمريضة يعد من الحالات المعقدة جداً، وقد تكللت ولله الحمد جهود الفريق الطبي بالنجاح، حيث خرجت في اليوم الخامس من المستشفى وهي بصحة جيدة بعد أن استطاعت الوقوف والمشي دون آلام، وانتهاء كافة الأعراض السابق ذكرها.

