كشفت وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" الجمعة، أنّ رائدَي الفضاء اللذين وصلا إلى محطة الفضاء الدولية قبل ثلاثة أسابيع في المركبة الفضائية الجديدة "ستارلاينر" المصنّعة من شركة "بوينغ"، "ليسا عالقين" هناك، على الرغم من أنّ موعد عودة المركبة أُرجئ مرات عدة ويعتمد تحديده حاليًّا على نتائج اختبارات جديدة.وتتعلّق هذه الاختبارات تحديدًا بالمشاكل التي تمّت مواجهتها خلال اقتراب دافعات الكبسولة من محطة الفضاء الدولية "ISS" للالتحام بها.وستتم اختبارات أرضية لمحرّكات الدفع مماثلة لإعادة تهيئة البيئة الفضائية ولفهم سبب المشكلة بشكل أفضل.ويفترض أن تستمرّ هذه الاختبارات أسبوعين تقريبًا، ولن يحدّد موعد للعودة حتى ذلك الحين.وأوضح مسؤول كبير في "ناسا" في مؤتمر صحافي، أن "بوتش وسوني ليسا عالقين في الفضاء"، مشيرًا إلى أنّ عودة المركبة ليست "مُستعجلة".وكان من المقرّر في البداية أن يقضي رائدا الفضاء "بوتش ويلمور، وسوني وليامز" ما يزيد قليلًا على أسبوع في محطة الفضاء الدولية، وهو ما دفع وسائل الإعلام الأمريكية إلى التساؤل عمّا إذا كان رائدا الفضاء من دون وسيلة للعودة إلى الأرض.وأوضح المسؤول في شركة "بوينغ" مارك نابي أنّ رائدَي الفضاء:"ليسا عالقين في محطة الفضاء الدولية، والطاقم ليس بخطر".وتابع: "لقد أنجزنا رحلة تجريبية جيدة جدًّا حتى الآن"، معبرًا عن استيائه من الأمور السلبية التي يتمّ تداولها حول الرحلة.وأضاف: "يمكننا إعادة ستارلاينر في أي وقت، ولكننا لا نفهم المشكلات التي تمّت مواجهتها بشكل جيد بما يكفي لإصلاحها بطريقة نهائية، وبالتالي فإن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي أن نأخذ وقتنا ونجمع مزيدًا من البيانات".ووفقًا لـ "سكاي نيوز عربية": فبالإضافة إلى أجهزة الدفع هناك مشكلة أخرى في "ستارلاينر"، وهي مركبة جديدة طلبتها "ناسا" قبل عشر سنوات لتكون مركبة نقل فضائية تنقل روّاد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، يكمن في تسرّب الهيليوم الذي رُصد خلال العملية.ويذكر أن الهيليوم غير قابل للاشتعال لكنه يستخدم في نظام الدفع، ورغم التسرّب، تحتوي المركبة الفضائية على ما يكفي من الهيليوم للعودة؛ بحسب "ناسا".وتعدُّ المهمة التي نفّذتها "بوينغ" بعد سنوات من التأخير، هي أوّل رحلة مأهولة لمركبة "ستارلاينر"، وتُعدّ ضرورية لتحصل الكبسولة على موافقة وكالة الفضاء الأمريكية لتصبح قادرة على بدء عمليات منتظمة.