شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، اليوم، في منتدى حوار المنامة 2023م، الذي تنظمه وزارة الخارجية البحرينية والمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS).وأذاع معاليه كلمة في جلسةٍ عنوانها: "الحرب، والدبلوماسية، وخفض التصعيد"، أكّد فيها أن هذه الدورة من حوار المنامة، تنعقد في ظل أحداث مُدوية تعصف بالمنطقة، حيث يقف الجميع شهوداً أمام جرائم بشعة تنتهك مبادئ وأعراف النظام الدولي، واعتداءات عسكرية شعواء تخلّف الآلاف من الضحايا، وأن استمرار هذه الحرب وإطالة أمدها يفضي لكارثة إنسانية لا مبرّر لها.كما لفت النظر إلى أن فلسطين تشهد أحداثاً مأساوية وانتهاكات وحشية بحقّ المدنيين العزّل، نتيجة استمرار وتصعيد العمليات العسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلية، وخرقها للقوانين الدولية والقيم الإنسانية المشتركة، غير آبهةً بالنداءات الدولية، ولا بتجنّب استهداف المناطق المكتظّة بالأبرياء، والمرافق اليومية من مخيمات ومستشفيات ومساجد.وأعلن معاليه أن المملكة سعت لاحتواء هذه الأزمة منذ اندلاعها، وكثّفت جهودها وتواصلها مع الأشقاء والشركاء، لحشد المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته، ووضع حدّ لهذه الانتهاكات المتكررة، ليتمكن الشعب الفلسطيني من التمتع بأبسط حقوقه المشروعة. مشيراً إلى أن القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية، المنعقدة في الرياض، قد خرجت بمجموعة من القرارات العملية، وأظهرت الصوت العربي والإسلامي الموحّد لدعم الشعب الفلسطيني، وإيقاف الانتهاكات والجرائم البشعة، وإحلال السلام العادل والمستدام في المنطقة.وأفاد في كلمته بأن تقاعس المجتمع الدولي، وتخاذل مجلس الأمن، والانتقائية في تطبيق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني له تبعات تتعدى هذه الأزمة، وتمس شرعية قواعد النظام الدولي برمته. وأن المجتمع الدولي يقف أمام مسؤولياتٍ جسام، تشمل هذه الأزمة وتتعداها، لإنهاء الصراعات في المنطقة، وخفض حدة التوترات التي طال أمدها، ولم تجلب إلا التفرقة والدمار.وبين معاليه أن هذه الأحداث تؤكد على ضرورة خفض التصعيد بعملية سلام جادّة وعملية، تعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.