أبو طلال محمد الحكميمن أجلِ عينيكٍ يا بلقيسُ أنسُجهاقصيدةً حاكها التاريخُ من عدمِمِدادُها بمياهِ التِّبرِ شاهدةٌرمسيسُ كاتِبُها نقشاً على هَرَمِنسجتُها في خدودِ الوردِ أُغنيةًرسمتُها بجمالٍ صاغهُ قلميعلى مزامير داودٍ سأعزفهالحناً؛ وأنشدها حُبّاً بِملءِ فميغنى بها البلبلُ الصدَّاحُ مبتهجاًوعازفُ العودِ يُهدي أجملَ النغمِفي الجنتين وذاكَ السَّدُّ حارسُهاحتى ولو هُدِّمت من سيلها العَرِمِإن كنتِ في يَمَنِ الأحرارِ حاكمةًلا تركعي بين شمسِ الحبِّ والنُّجُمِصرحي المُمَردُ في شوقٍ فلا عَجَبٌأن تكشفي ساقكِ المفتون في شَمَمِيا وادي النَّملِ اهدأ فالجيوشُ هنافيها سليمانُ من عُربٍ ومن عَجَمِهلُمَّ يا هُدهدَ الأخبارِ وابلِغهمأن الهوى في فؤادي قد جرى ودمييا ليتَ سجنَك يا الصدِّيقُ يُنقِذنيمن كيدهنَّ فإن القلبَ في أَلَمِفلا صُواعَ ولا عندي خزائنهاومن سيَفتي لقلبي لوعةَ الحُلُمِومن يُبشرُني فالعِيرُ قد فَصَلتوسوف نُبصِرُها يوماً على الأَكَمِيعقوبُ في ألمٍ والحزنُ يقتلهمن الفراقِ ومن ذاكَ البلاءِ عِمِيسلوا زليخةَ ما بالُ النساءِ وقدأحللّنَّ سفك دمي في الأشهر الحُرُمِفالكيدُ منهُنَّ أمرٌ لا مَردَّ لهفذاك يوسفُ لم يسلم من التُّهمِعزيزُ مصرَ من السَّبعِ العِجاف أبىسِقايتي من مياهِ النيلِ في كرمِوردتُ مديَنَ علِّيِ أرتوي فإذابطُورِ سَيناءَ يهديني من الظُّلَمِما كان فرعونُ إلَّا نسلُ طاغيةٍمن يرتجي عابداً للجهلِ والصَّنمِيا ليت قارونَ أهدى من خزائنهِوجادَ من مالهِ للشِّيبةِ الهَرِمِأو ليت لي من عصا موسى وقوتِهحتى أَبِرَّ إذا ما قلتُ في قَسَميكلُّ الحِبالِ التى من صُنعِ ساحرهمقد حوَّلتها يدا موسى إلى رِمَمِهارونُ كان وزيراً من فصاحتهوسامريُّ الهوى من خان للكَلِمِعن اليهودِ سلوا التاريخَ ينبئُكمأنَّ الخيانةَ جرحٌ غيرَ مُلتَئِمِتلك السفينةُ من نوحٍ وكم حَمَلَتلمَّا استقرت على الجُودي من أُمَمِيا ناقة خرجت من صخرةٍ فإذاغَدرُ الشقيِّ وذاكَ الشِّربُ لم يَدُمِوصاحبُ الحوتِ لولا ذِكرُ خالقهِلعاش في بطنهِ في حالكِ الظُّلَمِوفتيةُ الكهفِ بالإيمانِ قد جُبِلواوكلبهم باسطٌ بالبابِ لم يَقُمِهل لي بصبرٍ كأيوبٍ بلا جزعٍحين ابتلاهُ إلهُ الكونِ بالسَّقمِقابيلُ يقتلُ هابيلَ الذي قُبِلَتأعمالهُ فمشى يبكي من النَّدمِالغدرُ والقتلُ ربُّ الكونِ حرَّمهفكيف من إخوةٍ يأتي وذي رَحِمِبَعوضَةٌ من جنودِ الله قد بطشتبمُلكِ نمرودَ حتى باءَ بالنِّقَمِطالوتُ يقتلُ جالوتَ الذي برزتجنوده بين ضوءِ الشمسِ والعَتَمِوقومُ هودٍ وفي الأحقافِ مسكنُهملم يبقَ منهم سوى نقشٍ على رَضَمِنارُ البسوسِ وتلك الحربُ من عبثٍعادت على وائلٍ بالويلِ والسأمِمَهرُ الجليلةِ غالٍ كيف تدفعهيا تبَّعَ الغدرِ يا من خان للذِّمَمِحتى كُليبٌ برغمٍ من شجاعتهِأتاه سهمٌ وفي وآدي الحَصاةِ رُميوالزيرُ لو نامَ في أحضان غانيةٍلكنه عند أخذ الثأر لم يَنَمِوحربُ داحسَ والغبراءَ مفسدةٌكأنما العُرْبُ في جهلٍ ولم تَلُمِلا عبسَ حازت لنصرٍ في معاركهاوجيشُ ذبيان لم يكسب لِمُغتَنمِقِفا لنبكيَ من ذكرى مسطرةٍلإمريءِ القيسِ لمَّا باءَ بالجَذَمِجِسرُ الرصافةِ بين الرافدين بهعينُ المها تشتكي يوماً لمعتصمِِبنو هلالٍ لهم من صيتهم شرفٌيشدو بسيرتهم من باءَ بالصممِجيشٌ لإبرهةٍ والفيلُ قائدهمإلى الهلاكِ بأحجارٍ من الحِمَمِطيرُ الأبابيل ما أبقت على أحدٍإلا أُصيبَ ولو في عالي القممما كان عنترةُ العبسي وعَبلَتُهومهرها مائةٌ حُمرٌ من النِّعَمِوابنُ الملوَّحِ مهما قال قافيةًلم يبلغ المُدَّ من حبي ومن كرميكلُّ الصعاليكِ في شامٍ وفي يمنٍكتبتهم في دواويني من الخَدَمِأنا ابنُ مكةَ لا أخشى من أبرهةٍفالله حصَّنها في الحِلِّ والحَرَمِمن السعوديةِ العُظمى ولي شَرفٌفالمجدُّ والعزُّ والأخلاقُ من شيميصقرُ الجزيرةِ من أرسى دعائمهاوالصقرُ لا يستوى يوماً مع الرَّخَمِسعدُ العشيرةِ جدي تلك سيرتهتزهو بعزٍّ وفيها الفخرُ من قِدَمِتَبِعتُ لقمانَ في نُصحٍ وموعظةٍفهو الحكيمُ وكم أسدى من الحِكَمُأُنزِّهُ النفسَ عن فُحشٍ ومَظلمةٍواللهُ يغفرُ ما قد قيلَ من لَمَمِسوقي عكاظٌ وأوراقي مبعثرةٌلكنَّ في القلبِ طاقاةٌ من الهِمَمِأغوصُ بين القوافي أنتقي دُرراًمن المعاني وما زلَّت بها قدميإليكَ أكتبُ أشواقي التي عبقتبالفلِّ أُرسلها .. يا حاليَّ النَّسَمِنطقتُ بالشعرِ كي أروي حكايتناولم أُصَب حينها بالوهنِ والوَجَمِأُصيغُها حُلَّةً في خدِّ كاذيةٍتزهو مُنمَّقةً للحاذقِ الفَهِمِأُشدو بخاطرةٍ في حبِّ فاتنةٍممشوقةِ القدَّ بين البَانِ والعَلَمِأسكنتُها بُرهةً ذاتَ العِمادِ فهلعادٌ سَتُهدي لنا قَصراً ومن إرَمِإيوانُ كِسرى وأسوارٌ مُذهَبَةٌفي بابلٍ عُلِّقت للعاشقِ الحكمي