بدأت من الولايات المتحدة إلى فرنسا، شرارة الاحتجاجات الطلابية المستعرة منذ أيام؛ رفضًا للسياسة الأمريكية تجاه الفلسطينيين وقطاع غزة، والدعم المطلق لإسرائيل.ونادت صيحات الطلاب الغاضبين صارخة: "عار عليكم.. اخجلوا"؛ في إشارة إلى القادة الأمريكيين والفرنسيين على السواء الذين ما فتئوا منذ أشهر في مساندة "تل أبيب"، رغم ارتفاع أعداد القتلى المدنيين الفلسطينيين.ويسود التوتر في الجامعات الأمريكيّة التي تشهد تظاهرات متزايدة ضدّ الحرب، وحيث أوقِف مئات الأشخاص في وقت تواجه شرطة مكافحة الشغب الطلّاب الغاضبين.ومن "لوس أنجلوس" إلى "نيويورك"، مرورًا بأوستن وبوسطن وشيكاغو وأتلانتا، تأسّست حركة الطلاب الأمريكيّين المؤيّدين للفلسطينيّين؛ حيث نُظّمت احتجاجات في عدد من الجامعات المرموقة عالميًّا مثل هارفرد ويال وكولومبيا وبرينستن.وأغلق طلاب في العاصمة الفرنسية مداخل جامعة سيانس بو المرموقة، اليوم الجمعة، للاحتجاج على الحرب في غزة، مطالبين الجامعة بإدانة التصرفات الإسرائيلية.كما علت صيحات الطلاب داعمة للفلسطينيين، ورفعوا الأعلام الفلسطينية على النوافذ وفوق مدخل المبنى، ووضع عدد منهم الكوفية ذات اللونين الأسود والأبيض التي أصبحت رمزًا للتضامن مع غزة.وقال هشام "22 عامًا"، طالب الماجستير في حقوق الإنسان والدراسات الإنسانية بالجامعة: "عندما نرى ما يحدث في الولايات المتحدة والآن في أستراليا، نأمل حقًّا أن ينتشر ذلك في فرنسا أيضًا، فالعالم الأكاديمي لديه دور ليلعبه".وبحسب ما نقلت "العربية.نت" فقد بيَّن أن الطلاب يريدون أن تدين الجامعة تصرفات إسرائيل.وفي السياق ذاته، عبرت "زوي" طالبة الماجستير في الإدارة العامة بالجامعة، والبالغة من العمر 20 عامًا، عن أملها بأن ينتشر الاحتجاج في كل الجامعات وخارجها، وقالت: "لن نستسلم حتى تنتهي الإبادة الجماعية في غزة"؛ بحسب ما نقلته "رويترز".جاء ذلك بعد أن تكرّر مشهد انتفاض الطلاب الجامعيين في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة منذ أيام؛ حيث نصب المحتجّون خيامًا في جامعاتهم تنديدًا بالدعم العسكري الذي تقدّمه واشنطن لإسرائيل والوضع الإنساني في غزّة.بينما عملت شرطة مكافحة الشغب في أحيان كثيرة على إخلائهم بناء على طلب إدارة الجامعة؛ حيث وقعت اشتباكات أحيانًا بين الطرفين.يذكر أنه منذ تفجر الحرب الإسرائيلية الدامية على غزة، تصاعدت الانتقادات حتى داخل مؤسسات إدارة بايدن؛ حيث قدم عشرات الموظفين استقالاتهم.كما أوضحت استطلاعات الرأي انخفاضًا في نسب التأييد لبايدن بين الشباب الديمقراطيين؛ بسبب فشله في وقف الحرب، وموقفه الداعم لإسرائيل بلا هوادة.