انتهت أمس أعمال المؤتمر السنوي الـ36 لمسلمي أمريكا اللاتينية ودول البحر الكاريبي، الذي نظّمه مركز الدعوة الإسلامية بالبرازيل وشاركت فيه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد تحت عنوان "الأسرة المسلمة بين قيم الإسلام والتحديات المعاصرة"، في مدينة ساوبالو البرازيلية، بحضور باحثين ومختصين من مختلف دول العالم.وتخلل المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام عقد أربع جلسات نوقشت فيها سبعة محاور رئيسة شملت: مكانة الأسرة في الإسلام وأهميتها، وكيفية بنائها، والحقوق المتبادلة بين الوالدين والأولاد، والحقوق المتبادلة بين الزوجين، والتحديات التي تواجه الأسرة المسلمة في مجتمع الأقليات المسلمة، وسبل مواجهة التحديات التي تواجهها، وتعزيز قيم الإسلام تجاه الأسرة المسلمة.وأقر المشاركون في ختام أعمال المؤتمر مجموعة من التوصيات تَضَمنت رفع برقية شكر وتقدير للمملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، على دعمها واهتمامها ورعايتها للجاليات المسلمة في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، والشكر لحكومة جمهورية البرازيل الاتحادية على اهتمامها بالجالية المسلمة في البرازيل.كما اشتملت التوصيات على أهمية التعريف بمفهوم الأسرة في الإسلام، وإبراز أهميتها، ونشر العلم بالمقاصد الشرعية للأسرة، والاهتمام بغرس قيم الدين الإسلامي في نفوس الناشئة، والحث على الشعور بمراقبة الله ونشر الضوابط الأخلاقية داخل الأسرة والمجتمع.كما تضمنت العمل على تأسيس لجنة من متخصصين في قضايا الأسرة من داخل وخارج أمريكا الجنوبية لوضع خطة عمل لبرامج منهجية تعالج قضايا الأسرة المسلمة في دول أمريكا الجنوبية، وإطلاق ثلاثة برامج أساسية هي برنامج تأهيل الآباء والأمهات لتعزيز القيم الإسلامية ومواجهة التحديات المعاصرة وبرنامج تأهيل معلمي المدارس الإسلامية ومدارس نهاية الأسبوع لتعزيز القيم الإسلامية والوقاية من الأفكار الدخيلة، وبرنامج تأهيل الدعاة والأئمة لتعزيز القيم الإسلامية ومواجهة التحديات المعاصرة.وشددت توصيات المؤتمر تلى أهمية إنشاء منصة باللغة الإسبانية والبرتغالية متخصصة في البرامج الموجهة للآباء والأمهات للارتقاء بمستواهم الإيماني والتربوي والمهاري في الحفاظ على هوية أبنائهم، وتأسيس دبلوم مهني متخصص في التربية الأسرية في أمريكا الجنوبية في إحدى الجامعات المتخصصة، والعمل على إعداد مقررات للثقافة الإسلامية موجهة لأبناء المسلمين في المدارس الإسلامية في القارة؛ وذلك باللغات البرتغالية والإسبانية، كما يتم عمل معرض سنوي للأسرة المسلمة في دول أمريكا الجنوبية في كل مركز إسلامي، وإقامة مسابقة المحتوى الثقافي باللغة الإسبانية والبرتغالية متخصص في قضايا الأسرة المسلمة.وثمن المشاركون مساعي المملكة في عقد ثلاث قمم لوقف الحرب المدمرة في غزة وتسيير قوافل إغاثية بحرية وجوية، وأدانوا عمليات القتل الجماعي والمذابح والتهجير التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة؛ محملين المجتمع الدولي ومؤسساته المسؤولية التامة عن حماية الشعب الفلسطيني والمستشفيات وسيارات الإسعاف والمدارس.وأشاروا إلى ضرورة حماية الأسرة والأبناء، وتحصينها، والحفاظ عليها، والسعي إلى إقرار التشريعات والقوانين اللازمة لحماية الأسرة ووجوب مواجهة التحديات المعاصرة التي تواجهها فكريًّا وعقديًّا واجتماعيًّا، وبيان منهج الإسلام في حل مشكلات الأسرة، وطرح سبل علاج مشكلات الأسرة وخاصة في مجتمع الأقليات المسلمة.