تنطلق في محكمة العدل الدولية، اليوم الاثنين، أولى جلسات الاستماع الأولية في قضية تسعى إلى إنهاء المساعدات العسكرية الألمانية وغيرها لإسرائيل؛ بناء على مزاعم بأن برلين تُسَهّل أعمال الإبادة الجماعية وانتهاكات القانون الدولي في الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة، وبينما تُركّز القضية التي رفعتها نيكاراغوا على ألمانيا؛ فإنها تستهدف الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة بشكل غير مباشر.وذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، سيباستيان فيشر، قبل جلسات الاستماع: "نحن هادئون، وسنحدد موقفنا القانوني في المحكمة"؛ بحسب "أسوشيتد برس".وأوضح "فيشر" للصحفيين في برلين الجمعة: "نرفض اتهامات نيكاراغوا. ألمانيا لم تنتهك اتفاقية الإبادة الجماعية ولا القانون الإنساني الدولي، وسنعرض ذلك بالتفصيل أمام محكمة العدل الدولية".ودعت نيكاراغوا المحكمة إلى إصدار أوامر أولية (تدابير مؤقتة) تتضمن تعليق ألمانيا مساعدتها لإسرائيل فورًا؛ لا سيما مساعدتها العسكرية؛ طالما أن هذه المساعدات قد تُستخدم لانتهاك اتفاقية الإبادة الجماعية والقانون الدولي.ومن المتوقع أن تستغرق المحكمة أسابيع لإصدار قرارها الأولي، كما قد تستمر قضية نيكاراغوا لسنوات.وجاءت جلسة اليوم الاثنين بمحكمة العدل الدولية وسط دعوات متزايدة لحلفاء إسرائيل إلى وقف توريد الأسلحة لها فورًا مع استمرار حملتها العسكرية منذ ستة أشهر في تدمير قطاع غزة.وخلَّف الهجوم الإسرائيلي وراءه نزوح الغالبية العظمى من سكان غزة، ومقتل أكثر من 33 ألف فلسطيني في القطاع، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.وتزعم إسرائيل أن حملتها العسكرية لم ترق إلى مستوى انتهاكات اتفاقية منع الإبادة الجماعية؛ وفقًا لـ"أسوشيتد برس".وتوضح الأمم المتحدة أن المجاعة تقترب مع ندرة الغذاء في القطاع، ولم يتمكن سوى عدد قليل من الفلسطينيين من المغادرة.وفي وقت سابق، ذكرت ماري إلين أوكونيل، أستاذة القانون ودراسات السلام الدولي بجامعة نوتردام: "القضية التي ستُنظَر الأسبوع المقبل في لاهاي قد تزيد من حشد المعارضة لأي دعم لإسرائيل".وطالبت محكمة العدل يوم الجمعة إلى التوقف عن بيع أو شحن أسلحة إلى إسرائيل، وعارضت الولايات المتحدة وألمانيا هذا القرار.